اخر الأخبارثقافية

الى أبو القاسم الشابي

علي كريم حسن

أَيا من نَشِيدَكَ هَزَ القُلُوبْ    

وجاوزَ حد الثريا صداهْ

حمَلتَ قلبك هماً دؤوبْ     

ليهوي صريعاً بأيدِ الجناة

هلُمَ لتنظر حال الشعوبْ 

غَدَت مثل يدٍ سباها السباهْ

تُطيبُ أعتاب تلك الدروبْ

بلثم الأيادي وخفض الجباهْ

تغني وترقصُ فوقَ الخطوبْ 

إذا الشعبُ يوماً أرادَ الحياة

فلابُدَ من هز ردفٍ طروبْ   

وطبل وزمرٍ وآخٍ وآهْ

هو العيشُ أضحى امتلاء الجيوب

وعفشٌ وفرشٌ وكرشٌ وجاهْ

رُعاة الشعارات عافوا الحروبْ  

فعضوا اللسان وخاطوا الشفاهْ

وسبوا الشمالَ وسبوا الجنوبْ 

وشدوا على القدسِ قيدُ الطغاة

فعفواً أبا القاسم أني غضوبْ 

لحالٍ أعيذُكَ من أن تراهْ

لأن جئتَ أنبيكَ حال الشعوبْ

لجَنَ القريضُ وحارَ النحاة

غدونا لدى الغربِ شاةً حلوبْ

نبثُ العطايا بكل أتجاهْ

وفي كلِ بيتٍ رضيعٍ سغوبْ 

يموتُ ليحيا حفيدُ الغزاة

نطبلُ خلفَ الدّعيُ الكذوبْ   

وأن ماتَ أضحى كبيرُ العتاة

فسبحانَ ربي عليمُ الغيوبْ

توفاكَ من قبلِ ذُلٍ تراهْ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى