من النجف إلى العالم.. الحساني يروي حكاية العراق بحروف مضيئة

من بين دفاتر الطفولة المحاطة بالمخطوطات والزخارف، وُلد شغف الخطاط علي الحساني بالحرف العربي، ليحوله إلى قصص بصرية تنبض بالهوية والذاكرة.
ابن مدينة النجف الاشرف، حيث تختلط رائحة الحبر بعبق المكتبات والمدارس التراثية، حمل جماليات الخط العربي إلى عواصم كبرى، من بغداد وبيروت إلى طهران، ناقلاً بفنه ملامح العراق الثقافية إلى فضاءات عالمية.
الحساني، الحاصل على ماجستير في جماليات الخط والزخرفة من مرقد الإمام علي “ع”، تتلمذ على يد أساتذة الخط العربي وتعمق في أسرار الثلث والنسخ، ليقدم مئات الأعمال التي مزجت بين التقنية الكلاسيكية والرؤية المعاصرة.
وبقول علي: “نفذت مئات اللوحات بأنماط وألوان متعددة، وشاركت في معارض محلية وعالمية، وأسعى لجعل الخط العربي مرآة تعكس روح العراق الفنية”.
ومن أبرز أعماله: أكبر لوحة خطية في العراق، وأخرى تتزين بها جدران مترو طهران، بالإضافة إلى تصميم هويات بصرية لأغلفة كتب وشعارات رسمية، وكان له حضور لافت مؤخراً في معرضي بيروت وبغداد الدوليين للكتاب، مقدماً أعمالاً تحتفي بجماليات الحرف كجزء من الهوية الثقافية.
الحساني لا يرى في الخط مجرد فن بصري، بل لغة تعبيرية عالمية تحمل رسائل حضارية، ويؤمن بأن الحرف العربي قادر على أن يكون واجهة تليق بتأريخ العراق وإرثه الفني.



