غدا.. ريال مدريد يطمح لتحقيق فوزه السادس توالياً من بوابة ليفانتي

يتطلّع ريال مدريد المتصدر إلى مواصلة سلسلة انتصاراته وحصد فوزه السادس تواليًا، حين يحل ضيفًا على ليفانتي، غدا الثلاثاء، ضمن منافسات المرحلة السادسة من الدوري الإسباني، وذلك قبل قمته المرتقبة أمام الجار أتلتيكو، السبت المقبل.
ورغم أن المواجهة أمام ليفانتي تبدو في المتناول على الورق، فإن الأنظار ستتجه مجددًا إلى العلاقة المثيرة للجدل بين المدرب تشابي ألونسو ونجم الفريق البرازيلي فينيسيوس جونيور.
فينيسيوس وألونسو.. خلاف تحت المجهر
فوز ريال الأخير على إسبانيول (2-0) حمل معه جدلًا جديدًا، بعدما أقدم ألونسو على استبدال فينيسيوس في الدقيقة 77، رغم ظهوره بأداء جيد. المدرب الإسباني اعترف بعد اللقاء: “كان فينيسيوس في أفضل حالاته، لكنني فضّلت الدفع بعناصر جديدة للحفاظ على السيطرة”.
خروج “فيني” لم يَرُق له، وظهر عليه الاستياء، لكن ألونسو أكد أنه سعيد بمردوده. ومنذ وصول مدرب باير ليفركوزن السابق إلى مدريد، تقلّص دور الجناح البرازيلي تدريجيًا، رغم تسجيله هدفين وصناعته تمريرتين حاسمتين في خمس مباريات بالدوري، إلا أنه جلس بديلًا مرتين، أبرزها في افتتاحية دوري الأبطال أمام مرسيليا.
ألونسو يواجه معضلة بسبب بيلينجهام
منذ وصوله إلى ريال مدريد في صيف 2023، تحوّل جود بيلينجهام إلى بطلٍ في البيرنابيو. لاعب الوسط الإنجليزي لم يأتِ فقط كموهبة صاعدة، بل تحوّل سريعًا إلى ماكينة أهداف، وملاذٍ للملكي في موسمٍ كاد أن ينقلب رأسًا على عقب بعد رحيل كريم بنزيما، لعب بيلينجهام دور المهاجم الوهمي، أحرز الأهداف تلو الأخرى، وأعاد الأمل لفريقٍ كان يبدو بلا هوية هجومية واضحة.
لكن الأمور تغيّرت مع دخول عناصر جديدة، أهمها كيليان مبابي، وتبدّل طريقة اللعب مع قدوم المدرب الإسباني تشابي ألونسو، الذي فرض أسلوبًا مختلفًا يعتمد على الصرامة التكتيكية والمرونة الجماعية. هنا برزت مشكلة: أين يضع ألونسو بيلينجهام؟.
الخيار الأبسط على الورق هو أن يحل بيلينجهام مكان جولر مباشرة، أي أن يعود الإنجليزي إلى مركز صانع الألعاب/المهاجم الوهمي في خطة 4-3-3.
لكن هذا القرار سيكون قاسيًا للغاية، جولر كان أفضل لاعبي الريال هذا الموسم حتى الآن، قدّم تمريرات حاسمة، وتحكّم في الإيقاع، وخلق مساحة لمبابي وفينيسيوس. استبعاده سيعني حرمان الفريق من أنشط عناصره الهجومية وأكثرهم إبداعًا.
لكن المشكلة أن دور جولر سيتضاءل قليلًا، إذ لن يكون صانع الألعاب الرئيس، بل جناحًا مكمّلًا، هذا قد يؤثر على إبداعه، ويُفقده حريته التي ميّزته حتى الآن.
هل يمكن التضحية بلاعب ارتكاز لإشراك بيلينجهام وجولر معًا في قلب الملعب؟ هذه مخاطرة كبيرة، لكنها قد تُجرَّب في مباريات معينة، خاصة أمام الفرق التي تتراجع كثيرًا دفاعيًا.
نظريًا، ستكون التشكيلة هجومية جدًا. لكن عمليًا، قد تكون بمثابة انتحار، لأن الريال يعاني أصلًا في الهجمات المرتدة. استبعاد لاعب مثل تشواميني من الوسط سيعرّي الدفاع ويتركه مكشوفًا أمام الفرق السريعة.
العودة إلى ثلاثة مدافعين
لا أحد يعرف إن كان ألونسو سيفكر جديًا في تطبيق ما نجح به مع باير ليفركوزن: خطة 3-4-2-1. في هذه الخطة، يمكنه إشراك بيلينجهام وجولر معًا خلف المهاجم الصريح (مبابي أو فينيسيوس).
وجود ثنائي ارتكاز مثل تشواميني وفالفيردي يمنح التوازن المطلوب، بينما يحصل جولر وبيلينجهام على حرية كاملة في صناعة اللعب، لكن المشكلة، أن ريال مدريد لم يعتد على اللعب بثلاثة مدافعين، وأن هذه الخطة تحتاج وقتًا للتجريب والتثبيت.



