اخر الأخبارثقافية

سورة قاف في حضرة أحمد

مهدي النهيري

من بابِ أنّي يولدُ اسمي في جوارِكَ

لا بلادَ لهُ ولا عشّاقُ

ماذا يضيرُ إذا فتحتَ النصَّ

في وجهي ويُعقَدُ بينَنا ميثاقُ

أنا أكمِلُ الباقي.. رجوتُكَ مطلعًا

ينسابُ في شفتيَّ أو ينساقُ

أنا أكمِلُ التأريخَ لا خيلٌ تُغيرُ بهِ

ولا تَطّايرُ الأعناقُ وأنا

أضيفُ لسيرةِ الموتى الأناشيدَ

التي تحتاجُها الأنفاقُ

وأنا أُتِمُّ تراثَ عُرْبٍ لا يزالُ

تَعُوزُهُ العَرَباتُ والأبواقُ

أنا يا رسولَ اللهِ مسؤولٌ

إذا الكلماتُ لم يطربْ لها إسحاقُ

أنتَ استهِلَّ دمي بمطلعِها

وراقبْ كيفَ لا تتحرَّكُ الأشواقُ

شَجَّعْ لسانيَ أن يقولَكَ.. تكتشفْ

لكَ شاعرًا أبياتُهُ آفاقُ

آذِنْ ولو مِقْدارَ أصغرِ غيمةٍ

بسماءِ مكةَ زَجَّها الخلاقُ

سترى لحسَّانِ بنِ ثابتَ صورةً

أخرى.. محدَّثةَ المجازِ تُساقُ

سترى.. وتدري الشعرُ لا هبةٌ ولا

مِنَحٌ.. وأصفى غيثِهِ أرزاقُ

وأنا وهذا الغولُ ينهشُني

وملءَ يديَّ من قلقِ الوصولِ عناقُ

أشكو إليكَ بقاءَ روحيَ حُلْوةً

بيديكَ.. إنْ تَهمِلْ فلستُ أُذاقُ

أو تنغلقْ أبوابُكَ الخضراءُ

لا المفتاحُ يُستَدْعى ولا المِغلاقُ

أطفأتُ ناريَ خلفَ خيمتيَ العتيقةِ

واتجهتُ، وما لديَّ بُراقُ

لا شيءَ.. قافلتي أخفُّ من الهواءِ

فلا يتابِعُ سيريَ السُّرَّاقُ

لكنْ لديَّ هوىً شهيٌّ دونَهُ

تتراجعُ الأعذارُ والأعذاقُ

مع ذاكَ.. بي خرَسٌ وصمتٌ مجبرٌ

فكأنّ خواضَ الجهاتِ معاقُ

وكأنّ من شقَّ البلاغةَ ضيعتْهُ

ومانعتْهِ وتاهتِ الأنساقُ

المُعدَمانِ فمي وما يرجُوهُ

والمتوسِّلانِ القلبُ والأوراقُ

أنا في الطريقِ إليكَ أوشكتُ اندكاكيَ..

فاضتِ الآمالُ والآماقُ

والمطلعُ النبويُّ سوفَ يُراقُ

مطرًا تَشَرَّبُ صَفوَهُ الأحداقُ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى