تكاليـف إعـادة تأهيـل مصفـى بيجـي مرتفعـة وعرضـه للاستثمـار مجازفـة بسبـب التهديـد الأمنـي


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
عدَّ مختصون اعلان وزير النفط جبار اللعيبي، عن قرب طرح مصفى بيجي للاستثمار، انه مجازفة كبيرة في هذا الوقت بالذات , فهناك تحديات كبيرة تقف أمام اعادة تأهيل المصفى في مقدمتها التهديد الأمني الذي مازال قائما. فضلا عن ارتفاع تكاليف تأهيله مما يعد عاملا مهما لعزوف المستثمرين عنه , كما ان المصفى تم انشاؤه عام 1986 ومن الصعوبة تأهيله بسبب صعوبة الحصول على قطع غيار له لان الصناعة النفطية في تقدم مستمر , وبالتالي فالمصافي النفطية الحديثة لا تترك مخلفات عند تصفية النفط , عكس مصفى بيجي الذي يسبب تلوثا كبيرا بسبب المخلفات من عملية تكرير النفط , لذا فأن بناء مصاف جديدة بالقرب من حقول النفط في مناطق الوسط والجنوب يكون انفع اقتصاديا , كون تلك المناطق آمنة وقريبة من منافذ التصدير , وتؤكد لجنة الطاقة النيابية ان مصفى بيجي يحتاج الى اعادة اعمار وهذه العملية تحتاج الى مبالغ هائلة، واليوم تمر الدولة بأزمة مالية ونحن كلجنة النفط والطاقة تكلمنا مع وزارة النفط مراراً بهذا الشأن وهي مهتمة ايضا بإعادة اعماره ، مبينة ان المصفى مدمر بشكل شبه تام ويحتاج الى أموال ووقت لتشغيله.المختص في الشأن الاقتصادي والمالي الدكتور عبد الرحمن المشهداني يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): تكاليف اعادة تأهيل مصفى بيجي كبيرة جدا وهي تعادل بناء مصفى جديد , خاصة انه تم انشاؤه عام 1986 وهو يعد من النوع القديم بسبب التطور الكبير في انتاج المصافي النفطية , فضلا عن كونه يترك مخلفات كبيرة عند تصفية النفط عكس المصافي الجديدة التي لا تسبب تلوثا ولا مخلفات تذكر…وتابع المشهداني: عملية تأهيل مصفى بيجي تستغرق من (3-5) سنوات , كما ان التهديدات الامنية ستؤثر سلبا على عملية البناء , فضلا على ان حقول كركوك التي تغذي هذا المصفى مازالت محل صراع ما بين بغداد واربيل وبالتالي سيتم الاعتماد على حقول شمال تكريت وإنتاجها لا يسد حاجة المصفى , واضاف: من هنا نؤكد ان عملية اعادة تأهيل المصفى غير مجدية , فنحن بحاجة الى ثورة في بناء المصافي النفطية , لانه على العراق الاعتماد بشكل كبير على تصدير المشتقات النفطية وتقليل النفط الخام المصدر حتى يتجنب العراق مشاكل انخفاض اسعار النفط عالميا وعدم تأثره بذلك , كما ان هناك ضرورة ببناء مصاف جديدة في الوسط والجنوب بسبب قربها من مناطق التصدير.
من جانبه ، يرى الخبير النفطي حمزة الجواهري ، أن عرض مصفى بيجي للاستثمار خلال الوقت الحاضر يعد مجازفة ، عازيا ذلك إلى التهديد الامني الذي مازال قائما. وقال الجواهري ان مطالبة مسؤولي محافظة صلاح الدين وزير النفط بالموافقة على عرض مصفى بيجي للاستثمار مجازفة كون المنطقة مازالت غير مستقرة وان عمليات تحرير الموصل لم تحسم بعد. وأضاف: “الشركات الرصينة لن تجازف بتوظيف اموالها في ظل وضع امني مضطرب”، مؤكدا أن “عرضه للاستثمار في الوقت الحاضر ربما يؤدي الى فساد من خلال منحه لشركات متدنية وليست لها خبرة في مجال صناعة النفط”. وكان النائب عن محافظة صلاح الدين قتيبة الجبوري أعلن أنه اتفق مع وزير النفط على اعادة تأهيل مصفى بيجي عن طريق الاستثمار.
الى ذلك ، عزت لجنة النفط والطاقة النيابية، عدم اعادة تشغيل مصفى بيجي النفطي شمالي محافظة صلاح الدين الذي ينتج 300 الف برميل قبل تحريره الى الدمار الكبير الذي تعرّض له خلال العمليات العسكرية. وقال عضو اللجنة آريز عبد الله، في تصريح صحفي ، ان مصفى بيجي يحتاج الى اعادة اعمار وهذه العملية تحتاج الى مبالغ هائلة، واليوم تمر الدولة بأزمة مالية ونحن كلجنة النفط والطاقة تكلمنا مع وزارة النفط مراراً بهذا الشأن وهي مهتمة ايضا بإعادة اعماره ، مبينا بان المصفى مدمر بشكل شبه تام ويحتاج الى أموال ووقت لتشغيله”.



