رحلة إلى باطن الأرض مع أستاذ “جيولوجي”

دفعه شغفه الذي يجمع بين خبرته في حفر الآبار ودراسته بعلم الأرض الى كشف أسرار هذا العالم الساحر.
فمنذ صغره كان عبد العزيز خلف، مفتوناً بخبايا الأرض وعالم المياه الخفية تحتها، بعد تخرجه في علوم الأرض، بدأ رحلته العملية عام 2011 في الآبار الارتوازية، إذ اكتسب خبرة واسعة في نينوى، متحدياً الظروف الصعبة ومناطق البحث النائية.
ويقول خبير المياه الجوفية: “اعتمدت في عملي على دمج خبرتي العملية مع أحدث أجهزة السونار، لتحديد عمق المياه بدقة تصل الى 500 متر”، مبينا، أن “الأجهزة وحدها لا تكفي، فخبرة الفاحص ودقة المعلومة الجيولوجية هي مفتاح النجاح الحقيقي”.
ويضيف عبد العزيز خلف، انه واجه تحديات كبيرة في مناطق صعبة، مثل بادية السماوة، التي تبعد ثلاث ساعات عن مركز المدينة، مبينا، ان الوصول إلى مواقع الحفر في تلك المناطق هو مغامرة.
وأشار الى انه تمكّن من كشف مياه غزيرة في أماكن يصعب الوصول إليها، لتوفير المياه لمجتمعات بأكملها وتشغيل مضخات كبيرة بشكل مستدام.
ويؤكد الجيولوجي، أن أكثر المناطق غزارة بالمياه الجوفية في العراق هي ربيعة وسنجار وسهل نينوى، وقد عمل في تلك المناطق كثيراً، وإلى جانب عمله الميداني، أصبح مدرساً للفيزياء ومحاضراً منذ 2019، وتم تعيينه رسمياً في وزارة التربية عام 2023، ليعمل على نقل خبراته للأجيال الجديدة بناحية زمار.



