اخر الأخبارطب وعلوم

روسيا تطور نظاماً لإزالة الألغام باستخدام الليزر

في سياق حربها مع أوروبا، تواصل روسيا تطوير صناعاتها الحربية، على مختلف المستويات، فقد نجحت في تطوير المدرعات والدرونات والصواريخ الباليستية، إضافة الى كاسحات الألغام.

وأعلنت شركة LazerBuzz عن بدء الاختبارات لنظامها الروسي الجديد والمحمول لإزالة الألغام باستخدام الليزر، والذي يتيح تطهير المناطق من المتفجرات عن بُعد وبأمان دون الحاجة للتفجير التقليدي. ومن المقرر أن تُجرى التجارب في موقع اختبار محدد ضمن نطاق ما تصفه روسيا بـ”العملية الخاصة” الحالية، وفقًا للشركة.

النظام المبتكر، المسمّى Posokh (Pikestaff)، يستخدم تقنيات الليزر لحرق المتفجرات بشكل انتقائي، مما يسهّل عمليات إزالة الألغام بأمان ويقلّل المخاطر المرتبطة بالطرق التقليدية، خصوصًا عند التعامل مع الذخائر غير المنفجرة، والذخائر التفجيرية الحرارية، وأنواع مختلفة من الألغام الأرضية، وحطام الضربات الجوية بالطائرات المسيرة. ويتميز النظام بقدرة على تطهير أهداف ثابتة ضمن مدى يتراوح بين 30 و700 متر، ما يمنحه فعالية على مساحة واسعة.

وأكدت LazerBuzz أن الجهاز خفيف الوزن وصغير الحجم، ويمكن تشغيله بواسطة شخصين فقط. وقال أحد ممثلي الشركة: “يمكن نقل النظام باستخدام مركبات خفيفة، ويستغرق تثبيته أقل من 10 دقائق”. ويتضمن الجهاز، وحدة بصرية إلكترونية مركبة على حامل ثلاثي تُثبت على مسافة آمنة من الهدف، ويقوم المشغلون بالتحكم فيه عن بُعد عبر جهاز لوحي أو منظار، لتوجيه الليزر بدقة قبل تفعيله، ما يضمن سلامة العملية ودقتها.

وأشارت الشركة إلى أن هذه التقنية تعزز بشكل كبير سلامة الجنود المكلفين بإزالة الألغام الإنسانية، لا سيما في مناطق الصراع في أوكرانيا المليئة بالألغام والذخائر غير المنفجرة، ويعتبر استخدام الليزر بديلاً أكثر أمانًا عن طرق التفجير التقليدية التي تنطوي على مخاطر عالية وتعقيدات كبيرة، حيث يمكن للطاقم العمل من مسافة تصل إلى 700 متر، ما يقلّل بشكل كبير من التعرّض للخطر.

وكشفت المعلومات المتاحة حول الروبوت الأرضي المزود بالليزر أنه يمكن التحكم فيه عن بُعد لمسافات تصل إلى كيلومترات عدة، سواء عبر كابل الألياف البصرية أو القناة اللاسلكية.

وفقًا للمصادر الروسية، يستطيع النظام تحييد أي ألغام أو ذخائر أو متفجرات يتم رصدها باستخدام ليزر عالي الحرارة. ويبلغ المدى الفعّال لليزر ” مئات عدة من الأمتار”، فيما تصل السرعة القصوى للمركبة إلى نحو 25 كيلومترًا في الساعة.

وقالت روسيا، أن هذا النموذج الأولي جاهز للإنتاج التجاري على نطاق واسع، إلا أن العديد من التفاصيل المهمة حول قدراته الحقيقية ما تزال مجهولة، لا سيما سعة البطارية ومدة التشغيل الفعلية، وهو ما يثير التساؤلات حول مدة فعالية النظام في الميدان.

ظهور هذا النظام الروسي الجديد يأتي في سياق اهتمام روسيا المتزايد بالأسلحة الليزرية الصينية. ففي أيار 2025، أفادت وسائل الإعلام الروسية باستخدام النظام الليزري المتنقل الصيني LASS لأول مرة ضد الطائرات المسيرة الانتحارية الأوكرانية طويلة المدى.

بالمقارنة، يبدو أن المركبة البرية الروسية المطورة حديثًا تتمتع بمدى أقصر بكثير من النظام الصيني، ما يشير إلى أن استخداماتها قد تقتصر على مهام متخصصة وتكتيكية مثل إزالة الألغام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى