اخر الأخبارطب وعلوم

تعاون صاروخي بين الجمهورية الإسلامية والصين يقلق الكيان الصهيوني

بعد العدوان الصهيوني المدعوم أمريكياً على الجمهورية الإسلامية، أعادت طهران، حساباتها وبدأت بتطوير أسلحتها على المستوى المحلي، بالإضافة الى الاستعانة بالخبرات الخارجية لمواجهة أي تحديات مستقبلية.

العلاقة بين طهران وبكين لم تكن يومًا عادية، فهي جزء من علاقات تمتد من مضيق هرمز إلى بحر الصين الجنوبي، غير أن التوترات الإقليمية والضغوط الدولية على إيران، دفعت هذه العلاقة إلى التحول من الطابع الاقتصادي إلى ميدان يتعلق بالسلاح والدفاع.

هذا التعاون ارتفع بعد انتهاء حرب الـ12 يوماً خاصة فيما يتعلق بمنظومات الدفاع الجوي، إذ تسعى الجمهورية الإسلامية الى تزويد قواتها بمنظومات أكثر رصانة ودقة، ويمكنها كشف الأسلحة المتطورة، حتى لا تتكرر الخروقات التي حدثت خلال الحرب الأخيرة.

كما تحدثت مصادر عن صفقات سرية تشمل صواريخ أرض-جو متطورة وأجهزة رادار، إذ أثارت هذه التحركات قلق الكيان الصهيوني، واعتبرتها تهديداً مباشراً لتل أبيب، لكن خبراء إيرانيين أشاروا إلى أن هذه المعلومات بدأت بالظهور بعد انتهاء المواجهة الأخيرة مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، وأن النقاش حولها كان واسعًا في الداخل الإيراني، رغم عدم وجود مؤشرات على استخدام أسلحة جديدة في الميدان، سواء كانت طائرات أو مدفعية أو مضادات أرضية.

وأكد الخبراء، أن المرحلة الحالية تركز على إعادة بناء القدرات الصاروخية، مشيرين إلى أن الحرب كشفت نقاط ضعف في بعض مستويات القوة العسكرية الإيرانية، مما دفع طهران للعمل على سد الثغرات الأمنية والعسكرية، خاصة في مجالات القوة الصاروخية والدفاع الجوي والطيران.

وذكر الخبراء، أن القوة الصاروخية الإيرانية يتم تصنيعها محليًا منذ أكثر من 20 عامًا، وأن إيران قادرة على تطويرها وتعزيزها، بما في ذلك صاروخ “راستاخيز” الذي يُقال إنه يمتلك قدرة تدميرية تقارب القوة النووية من حيث الاستهداف والتخريب. وأضافوا، أن الهدف من هذه القدرات ليس الهجوم فحسب، بل الردع أيضًا، خاصة مع تصريحات إسرائيلية حول احتمالية شن حرب جديدة على إيران، إذا لم تتوقف طهران عن تعزيز ترسانتها النووية.

وأشار الخبراء إلى الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها طهران بعد الحرب، بما في ذلك تعزيز المخزون الغذائي والاستعدادات الدفاعية، وتركيب أنظمة إنذار في المدن الكبرى، لتكون جاهزة للرد على أي هجوم محتمل. وقد أكدت هيأة الأركان الإيرانية استعدادها لمواجهة أي تهديد بضربات أقوى من تلك التي نفذتها خلال حرب حزيران الماضي.

ويمتلك الجيش الإيراني، أسطولًا متنوعًا من الطائرات، من بينها ثلاث نسخ من F-4 فانتوم 2 بإجمالي 63 طائرة، إضافة إلى 41 طائرة F-14 و35 طائرة F-5E، إلى جانب طائرات MiG-29A وMirage F1 وعدد من الطائرات الصينية والروسية الأخرى.

كما تعتمد إيران على مقاتلات محلية مثل كوثر وآزركش وصاعقة، وطائرات تدريب روسية من نوع ياك-130، غير أن انقطاع الدعم الخارجي منذ أكثر من أربعين عامًا حدّ من فعاليتها، وجعلها عرضة للتراجع، خاصة بعد الضربات الجوية الإسرائيلية والأمريكية الناجحة على مواقع استراتيجية.

في ظل هذا الواقع، يبدو أن إيران وجّهت اهتمامها إلى الصين، حيث تُعد مقاتلة J-10 Vigorous Dragon من إنتاج شركة تشنغدو متعددة المهام وذات محرك واحد، بسرعة قصوى تصل إلى 1.8 ماخ، صممت لمهام القتال الجوي والهجمات الأرضية. وقد استخدم سلاح الجو الباكستاني نسخة J-10CE خلال الاشتباكات مع الهند في أيار 2025، وتمكن من إسقاط مقاتلات رافال الفرنسية، ما يعكس إمكانيات هذه الطائرات على المستوى القتالي.

في حال أبرمت إيران، صفقة للحصول على هذه المقاتلات، فإنها ستشهد نقلة نوعية في قدراتها الجوية، وقد تتمكن من صد الهجمات الإسرائيلية المستقبلية، خصوصًا فيما يتعلق بطائرات التزود بالوقود الإسرائيلية التي تعتبر عنصراً حيوياً لدعم عمليات المقاتلات على مدى بعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى