الصين تكشف عن صاروخ فائق السرعة مخصص لمواجهة السفن الحربية

تستمر الصين في تطوير ترسانتها العسكرية وامدادها بأسلحة جديدة لمواكبة التطور التكنولوجي ومواجهة التحديات التي تعشيها اكثر الدول، فقد كشفت الصين عن لقطات مصوّرة لصاروخها فائق السرعة من طراز DF-100، أحد أكثر أسلحة جيش التحرير الشعبي سرية وخطورة، والمصمم خصيصًا لمهاجمة السفن الحربية الأمريكية وقواعدها العسكرية في المنطقة.
الصاروخ DF-100، الذي يُشار إليه أحيانًا بالرمز CJ، هو صاروخ كروز مضاد للسفن يتميز بسرعة تفوق سرعة الصوت. ويُستخدم عادةً الرمز “DF” أو “دونغ فانغ” للصواريخ الباليستية، بينما يرمز “CJ” أو “تشانغ جيان” لصواريخ الكروز المخصصة للهجمات البرية. يمتلك الصاروخ مدى يتراوح بين 3,000 و4,000 كيلومتر، وسرعة تحليق تصل إلى 4 ماخ (نحو 4,900 كم/ساعة)، ما يمكّنه من إصابة هدفه في غضون نحو 40 دقيقة من لحظة الإطلاق.
هذا المدى الواسع يتيح للصاروخ تنفيذ ضربات بعيدة المدى، ليشمل نطاقه مراكز لوجستية رئيسية في تايوان واليابان وكوريا الجنوبية، إلى جانب القواعد الأمريكية في أوكيناوا وغوام، بل وحتى حاملات الطائرات العاملة في عمق المحيط الهادئ. ويتميز الصاروخ بقدرة نشر مزدوجة، إذ يمكن إطلاقه من منصات أرضية متنقلة أو من قاذفات H-6K، الأمر الذي قد يرفع مدى ضرباته الفعّالة إلى 6,000 كيلومتر.
اللقطات الجديدة أظهرت عملية إطلاق في بيئة حضرية، على غير العادة في اختبارات الجيش الصيني التي تُجرى غالبًا في مواقع نائية، في رسالة واضحة مفادها أن الصاروخ يمكن إطلاقه من أي مكان، مما يصعّب على الخصوم رصده وتدميره قبل انطلاقه. وتشير التقديرات إلى أن الصاروخ قادر على إصابة السفن المتحركة والأهداف الثابتة عالية القيمة — من مراكز القيادة إلى البنية التحتية الحيوية — بدقة متناهية تصل إلى مستوى الأمتار. وتعتمد منظومته التوجيهية على مزيج من الملاحة بالقصور الذاتي، وشبكة الأقمار الصناعية الصينية BeiDou، وأجهزة مطابقة التضاريس، ما يمنحه القدرة على تنفيذ ضربات استباقية دقيقة تستهدف شلّ منظومات القيادة والسيطرة لدى الخصم.
ورغم ظهوره الأول في العرض العسكري الضخم بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 2019، ظل الالتباس قائمًا حول تسميته، إذ أُعلن عنه باسم “CJ” بينما حملت حاوية الإطلاق علامة “DF-100”. ويكتسب توقيت نشر هذه اللقطات أهمية خاصة، إذ يأتي قبل أسابيع فقط من العرض العسكري المقرر في سبتمبر المقبل، بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان في الحرب العالمية الثانية.



