اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تشجير طريق الزائرين.. مشروع خارج مدى الاهتمام الحكومي

المراقب العراقي/ يونس العراف…
مازالت الحملة المُطالِبة بمشروع تشجير طريق (يا حسين) الرابط بين كربلاء المقدَّسة وبقية المحافظات المحيطة بها ، خارج مدى الاهتمام الحكومي الحقيقي الذي يضع هذا الموضوع على أرض الواقع، حيث بقي هذا المشروع مجرد تصريحات يطلقها المسؤولون في المحافظات المعنية ووزارة الزراعة دون أي استجابة حقيقية على الرغم من حاجة الزائرين الى محطات استراحة طبيعية تحميهم من حرارة الطقس في صيف العراق اللاهب.
وفي العام الماضي قال مدير دائرة الغابات ومكافحة التصحّر في وزارة الزراعة، بسام كنعان عبد الجبار، إنَّ” حملة التشجير ستنطلق بإشراف اللجنة الوطنية العليا للتشجير برئاسة الوكيل الفني في الوزارة وعضوية جميع الوزارات الحكومية المسؤولة عن حملات التشجير، ولكن الذي حدث هو بقاء الوضع على ما هو عليه دون أي تشجير “.
من جهته قال المهندس الزراعي محمد عادل : إنَّ الجهات المعنية في وزارة الزراعة أكدت ان طول الطريق يبلغ 80 كيلومتراً، وستتولى جميع الجهات المعنية تشجيره، ويضم 1450 عموداً، وتبلغ المسافة بين عمود وآخر 50 متراً، وكل 20 عموداً تمثل كيلومتراً، والأبعاد بين شجرة وأخرى ستكون بين 3 – 4 أمتار، وبالنظر الى تلك المواصفات يمكن القول انها ممتازة ويمكن ان تشكل إضافة نوعية للطريق ولكن الذي يحدث أن الوزارة لم تنفذ أي جزء منه الى يومنا هذا”.
ولفت إلى أنَّ ” الأشجار التي يجب زراعتها على الطريق المؤدي الى كربلاء المقدسة هي الاثل واليوكالبتوس والدادونيا والكازولينا، فضلاً عن أشجار الزيتون التي تتميّز بتحمّلها الظروف البيئية والجوية كارتفاع درجات الحرارة وقلة مياه الري، وسرعة النمو لغرض حماية الزائرين من أشعة الشمس أثناء الزيارات المليونية، وستكون أيضا كمصدات للعواصف الترابية وجزء مهم من الحزام الاخضر الضروري للمحافظات الوسطى”.
من جانبه قال المزارع جاسم خليل : إن” الطرق المزروعة بالأشجار الدائمة الخضرة هي الافضل بالنسبة للزائرين لكونها تتحمل الكثير من درجات الحرارة العالية وهي أفضل الاشجار التي تشكل أفياء لكل من يبحث عنها بحكم كونها مجربة من قبل الجميع”.
وأضاف: أن” هناك عددا كبيرا من المزارعين والمواطنين المتمكنين ماديا يريدون المشاركة كمتطوعين في مشروع التشجير انطلاقا من حبهم للإمام الحسين عليه السلام ومحاولة خدمة الزوار بطريقة جديدة، وانا متأكد ان هناك مواطنين يستطيعون تجهيز هذه الاشجار على حسابهم الخاص كخدمة للزائرين وينتظرون الاشارة من الجهات ذات العلاقة “.
يُذكر أن هناك أخبارا عن عقد اجتماع في محافظة كربلاء المقدَّسة بمشاركة وزير الزراعة ومسؤولي بعض دوائرها ومحافظ كربلاء وممثلين من وزارة الموارد المائية والعتبات المقدَّسة لتجهيز الطريق وضمان خلوِّه من أيِّ مشروع خدمي أو توسعة خشية تعرّض الأشجار إلى التلف، ولكن الى الان لم يسفر الاجتماع عن أي شيء يمكن مشاهدته على الواقع ولعل الايام المقبلة قد تكون كفيلة بإنشاء هذا المشروع الحيوي والمهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى