مدينة الصدر تتنفس الصُّعداء بعد رفع التجاوزات عن شوارعها

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
تُعد مدينة الصدر واحدة من أكثر مناطق العاصمة بغداد زحاما ولاسيما في المنطقة الممتدة من الأوروزدي القديم الى مستشفى الإمام علي”عليه السلام” والتي يطلق عليها شعبيا ” سوق مريدي” وهي عقبة كبيرة أمام عملية إنجاح حملة إزالة التجاوزات التي اطلقتها امانة بغداد قبل أيام وأحرزت رغم ذلك العديد من النجاحات .
إزالة التجاوزات عن الشوارع الفرعية المسماة ” شارع ستين” كانت هي المنطلق لحملة أمانة بغداد بالتعاون مع بلدية مدينة الصدر، كونَ الساكنين في هذه الشوارع كانوا متجاوزين على الرصيف بمسافة خمسة امتار مُلحقينها بمنازلهم .
وقال المواطن حميد جاسم : إن “امانة بغداد أطلقت حملة لإزالة التجاوزات عن الشوارع الفرعية العريضة “شارع ستين” في مدينة الصدر شرقي بغداد، لكون المواطنين قد تجاوزوا على الرصيف بمسافة خمسة امتار ملحقينها بمنازلهم ما يعني زيادة اربعين مترا على المساحة الكلية لكل منزل لأن الواجهة ثمانية أمتار “.
وأضاف:إن” إزالة التجاوزات قد أعقبتها عمليات قشط الارصفة وإلحاقها بالشوارع لتصبح أكبر بمسافة عشرة أمتار عرضا، بينما كانت خلال مدة طويلة تحت سيطرة الاهالي المتجاوزين الذين قاموا ببناء غرف في التجاوزات من أجل تكبير مساحة المنزل من 144 الى 184 مترا وبعد تنفيذ الحملة عادت المساحة الى سابق عهدها “.
على الصعيد ذاته قال المواطن خالد موسى ” إن “دائرة بلدية مدينة الصدر كانت قد قامت قبل مدة برفع الجدار الأمني المحيط بسوق الأولى، والذي تمدد في السنوات الأخيرة إلى إعدادية قتيبة، ما تسبّب بتعطيل الدوام فيها ونقل طلابها إلى مكان آخر ولكن السوق قد عاد الى وضعه ما جعل البلدية تعيد الحملة على هذه المنطقة ورفع التجاوزات عنها ” .
وأضاف :إن “آليات البلدية قد أزالت تجاوزات قائمة على الأرصفة والشوارع منذ أكثر من عشرين عاماً ولاسيما في سوق الاولى الذي يُعد أول سوق شعبي تم بناؤه في المدينة والذي يسبب زحاما كبيرا في المنطقة الموجود فيها نتيجة التوسع الكبير فيه طوال تلك المدة” .
من جانبه قال المهندس سعد منصور : إن” حملة البلدية على الشوارع الفرعية كانت ناجحة جدا وهذا يحسب للقائمين عليها ولكن هناك عقبة كبيرة امام نجاحها هي الوضع في سوق مريدي الذي لا يمكن إيجاد حل له لكبر مساحة السوق من جهة ولوجود الكثير من المشاكل التي يمكن حدوثها في حال دخول الآليات اليها “.
وأشار الى ضرورة تنفيذ أعمال الحملة بالتنسيق مع قيادة عمليات بغداد على أن تشمل عملية تطوير كل شارع سواء في منطقة الداخل او الجوادر او بقية المناطق من اجل توفير الحماية .
من جهته قال مصدر في بلدية الصدر:إن” البلدية باشرت بتوسعة شارع الداخل من خلال تضييق الأرصفة على جانبيه وإعطاء مساحة للشارع في الاتجاهين، وستلحق الأرصفة بمواقف للسيارات من أجل توفير مساحة كافية لإيقاف السيارات لمن يرغب بالتبضع من المحال الموجودة في المدينة”.
وأشار الى أن “عملية التطوير تشمل أيضاً تزويد الشوارع بالإنارة الليلية، وتزيينها بالنشرات الضوئية، وتأثيثها بعلامات الدلالة والإشارات المرورية التي تسهم بإظهار المدينة بمظهر جميل انطلاقا من مشروع “بغداد أجمل” الذي تُعد هذه الحملة جزءا مهما منه “.



