اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

موازنات انفجارية لوزارة الداخلية وعمليات إطفاء الحرائق تتم بعجلات تسعينية

الإهمال يخيم على مديرية الدفاع المدني


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
سلّطت فاجعة الكوت، الضوء على الكثير من الملفات المهملة في بعض الدوائر الحكومية سيما مديرية الدفاع المدني التي يمكن اعتبارها الفاعل الأساسي في إنقاذ حياة العشرات من المدنيين ممن يواجهون الحرائق التي تتزامن في كل موسم مع ارتفاع درجات الحرارة، في فصل الصيف، وهو ما يتسبب بارتفاع معدلات الوفيات جراء هذه الحوادث، التي يمكن تلافيها وتقليل أضرارها من خلال اعتماد آليات حديثة ومتطورة كما هو الحال في كل دول العالم التي ذهبت إلى صنع طائرات “درون” خاصة بعمليات الإطفاء.
وما يزال العراق يراوح في مكانه بخصوص هذه التقنيات، إذ ان العجلات المخصصة لمكافحة الحرائق تعود سنوات صنعها الى التسعينيات، وتكاد لا تكون صالحة للخدمة أصلاً، وهو ما يفاقم حوادث الحرائق، ولهذا ارتفعت المطالبات الداعية الى ان تولي وزارة الداخلية، اهتماماً كبيراً بهذا الملف المرتبط بشكل مباشر بحياة المواطن، حيث تعاني مديرية الدفاع المدني، مشكلات جمة في مقدمتها ضعف الإمكانات، وأيضا غياب الدعم لهذه الشريحة من موظفي الدولة، الذين يرمون بأنفسهم في الكثير من المخاطر، من أجل إنقاذ الأرواح.
ويرى مراقبون، أن وزارة الداخلية يجب أن تُحاسب أيضا كبقية الدوائر التي تمت معاقبتها بسبب الفشل الذي حصل خلال التعامل مع حريق الهايبر ماركت في محافظة واسط، الذي راح ضحيته أكثر من 71 مدنيا بينهم أطفال، على اعتبار أن الداخلية هي المسؤول الأول عن تزويد الدفاع المدني بما تحتاجه من معدات مكافحة الحرائق والوسائل الحديثة التي تمكّنها من التعامل مع أصعب الحوادث.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “الحكومات المحلية أهملت الجانب المعالج للحرائق والمتمثل بدوائر الدفاع المدني حتى أنها لم تجتمع بها منذ فترات طويلة، لغرض الاطلاع على استعداداتها لفصل الصيف الذي تزداد فيه الحرائق”.
وأضاف الموسوي: “على الحكومات المحلية وحتى المركزية، ان تنتبه لحوادث الحرائق التي تحصل جراء ارتفاع درجات الحرارة والإهمال والبناء بمواد سريعة الاشتعال ومتابعة المباني الحديثة، خاصة التي تتكون من طوابق عدة، في المقابل، لا توجد خراطيم مياه لدى الدفاع المدني يمكنها الوصول إلى أعلى مستوى لمعالجة أي حادث قد يحصل”.
وكانت مديرية الدفاع المدني قد صرّحت في وقت سابق من العام الحالي، بأنه تم التعاقد على 62 عجلة من الشركات البريطانية الرصينة، لتطوير إمكانيات المديرية من الناحية الفنية، حيث أكدت أنها تعاقدت مع شركة أنجلوكو على 31 عجلة، وأيضاً مع شركة إيمرجنسي على 31 عجلة اختصاصية من مناشئ عالمية، تختلف مضخاتها وأدواتها التي تدخل في الميدان عما نمتلكه وتكون أكثر قوة ودقة.
ونوّهت المديرية إلى أن العجلات الجديدة تحتوي على كاميرات تمكّن من استكشاف مصادر النيران، إلى جانب شاشة مراقبة مرتبطة بالعجلة، بالتالي التصويب يكون أكثر دقة، كما أن العمل جارٍ على تنويع الاستيرادات في مركبات الدفاع المدني، ولدينا تعاقدات على عجلات تركية وصينية وألمانية من مرسيدس ومان.
هذا وبقت هذه التعاقدات رهينة الإهمال، حيث لم يحصل العراق على أي من العجلات الحديثة والمتطورة وما تزال السيارات القديمة هي المستخدمة في التعامل مع كل الحرائق بالعراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى