اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

الجوع يبلغ ذروته في غزة وأطفال القطاع لم يأكلوا منذ أيام

المراقب العراقي/ متابعة..

استخدم الاحتلال الصهيوني الجوع كسلاح أساسي في حربه ضد قطاع غزة، ومنع دخول أية مساعدات إنسانية للقطاع منذ عدة شهور ما تسبب بنفاد جميع المخزونات لدى السلطة في غزة، وأيضا استشهاد الآلاف من المدنيين غالبيتهم من الأطفال.

وقال برنامج الأغذية العالمي في بيان إن أزمة الجوع في غزة بلغت مستويات غير مسبوقة، مؤكدًا أن شخصا من بين كل 3 من سكان قطاع غزة لا يتناول الطعام أياما.

وأوضح أن حشود منتظري المساعدات بغزة تتعرض لإطلاق نار من دبابات إسرائيلية وقناصة ومصادر أخرى، رغم أنهم لم يفعلوا شيئا سوى محاولة الحصول على غذاء وهم على شفا المجاعة.

ولفت الى أن الناس في غزة يموتون بسبب نقص المساعدات، وناشد المجتمع الدولي وكل الأطراف لتسهيل إيصال المساعدات الغذائية للجائعين في القطاع.

وعدّ برنامج الأغذية أن إطلاق النار على منتظري المساعدات يعكس الظروف الخطيرة للعمل الإنساني في غزة.

وأوضح أن قافلة من 25 شاحنة مساعدات غذائية عبرت اليوم معبر زيكيم إلى شمال غزة، وقد اعترضت حشود كبيرة من المدنيين القافلةَ طلبا للمساعدات فتعرضت لإطلاق نار أسفر عن استشهاد وجرح عدد منهم.

وفي الاثناء، قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن تجويع المدنيين جريمة حرب، ولا يجوز استخدامه سلاحا.

وأكد المكتب الأممي أن العائلات في قطاع غزة تواجه جوعا كارثيا، وأن الأطفال يعانون الهزال وبعضهم يموتون قبل أن يصلهم الطعام.

وأضاف أن الباحثين عن الطعام يخاطرون بحياتهم وتُطلَق النار على كثير منهم، مشددا على أن وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق ضرورة قانونية وأخلاقية.

وسجلت وزارة الصحة في غزة استشهاد 19 شخصا بسبب الجوع خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

ومنذ 2 مارس/آذار 2025، تغلق سلطات الاحتلال جميع المعابر مع القطاع المنكوب وتمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي المجاعة.

وفي 27 مايو/أيار الفائت، اعتمدت “إسرائيل” والولايات المتحدة خطة لتوزيع مساعدات محدودة بعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

ولكن تلك الآلية الإسرائيلية الأمريكية فاقمت معاناة الفلسطينيين في غزة، حيث تطلق قوات الاحتلال النار على طالبي المساعدات وتقتل العشرات منهم يوميا.

ومن جانبه أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، ارتفاع عدد الضحايا من الفلسطينيين -الذين يحاولون الوصول للغذاء عبر تلك الآلية- إلى 995 شهيدا، و6 آلاف و11 مصابا، و45 مفقودا.

في السياق أكد مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية، نفاد جميع المواد الطبية والغذائية والوقود بشكل كامل، وإقفال المستشفيات بقطاع غزة.

وقال أبو سلمية في تصريح صحفي، “نشعر بالخذلان الكبير من كل العالم وبالأخص من الأمة العربية والإسلامية”.

ووجَّه رسالة للعالم بأنه يجب فتح المعابر بأسرع وقت، وإدخال المساعدات، وإنقاذ أهالي قطاع غزة.. نحن أمام إبادة جماعية”.

وفي وقت سابق، حذّر مستشفى شهداء الأقصى، في المحافظة الوسطى لقطاع غزة، من توقفه عن العمل خلال ساعات قليلة نتيجة نفاد الوقود بشكل كامل، وسط انهيار متسارع للقطاع الصحي بفعل استمرار العدوان الإسرائيلي.

وأوضح المستشفى في بيان أن هذا التوقف يُعرِّض حياة مئات المرضى للخطر، وعلى رأسهم الأطفال الخُدَّج ومرضى العناية المركزة وغسيل الكلى، إلى جانب المرضى في الأقسام الحساسة، كما يهدد بوقف الرعاية الصحية لنحو نصف مليون مواطن في المحافظة.

ودعا المستشفى المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والإنسانية إلى التدخل الفوري والعاجل لتأمين الوقود اللازم وضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية.

وفي السياق ذاته، حذّر مدير مجمع الشفاء الطبي من قرب توقف مستشفيي الخدمة العامة والمعمداني خلال أقل من 12 ساعة، في حين يُتوقع توقف مستشفى شهداء الأقصى خلال أقل من 30 ساعة، بفعل الانقطاع الكامل لتوريد الوقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى