اخر الأخبارالمشهد العراقيسلايدر

أردوغان يواصل مشاريعه التوسعية في العراق رغم استسلام حزب العمال الكردستاني

المراقب العراقي/ سيف الشمري
رغم انتهاء الذريعة التي كان يتحجج بها الرئيس التركي أردوغان في التجاوز على سيادة العراق الوطنية، وهي وجود حزب العمال الكردستاني الذي كان يدعي أنه يمثل تهديدا للأمن القومي التركي، لكن إلقاء البكاكا لسلاحه وإحراقه في العراق، أسقط جميع الأعذار التي اختلقتها أنقرة من أجل احتلال جزء كبير من الأراضي العراقية في المناطق الشمالية.
ويرى البعض أن استسلام حزب العمال هو طريق نحو استقرار المنطقة التي تشهد فوضى كبيرة بسبب الحروب الصهيونية، لكن هذا لا يمكن أن يتم دون التزام الجانب التركي بالاتفاق الذي جرى بينه وبين قائد البكاكا عبدالله أوجلان والذي نص بشكل أساسي على وقف العمليات التركية ضد عناصر الحزب سواء في العراق أو حتى داخل تركيا، وأيضا انخراط الحزب في العمل السياسي وإنهاء المظاهر المسلحة بشكل تام.
مراقبون شددوا على أن الدور الدبلوماسي يجب أن يتم تفعيله من قبل الحكومة العراقية، ممثلة بوزارة الخارجية حيث إنها المسؤولة عن هذا الملف، وعليها التحرك السياسي نحو رسم صورة الانسحاب التركي من العراق وإنهاء أي وجود عسكري لهذه القوات في المناطق الشمالية، وعدم الاكتفاء بالتصريحات والاستنكارات خاصة أن تركيا لم تُبدِ أي موقف جاد لغاية اللحظة في مغادرة الأراضي العراقية وإنهاء وجودها العسكري وسحب جميع قواتها وقواعدها التي بلغت أكثر من 20 قاعدة.
وأكد مختصون بالشأن السياسي ضرورة إنهاء الأطماع التركية في العراق، بعد أن باتت واضحة وصريحة، فرغم التزام حزب العمال الكردستاني، ما تزال تركيا تتقدم داخل العراق، بهدف الوصول لكركوك ونينوى، وإحياء الخارطة العثمانية.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي، عبدالله شلش في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “حزب العمال الكردستاني قد أدى ما عليه من بنود تم الاتفاق عليها مع الجانب التركي فيما يخص إنهاء مظاهره المسلحة والتخلي عن سلاحه والانخراط في العمل السياسي”.
وأضاف شلش أن “الموقف الذي قام به حزب العمال قد أنهى جميع الحجج التي كان يتذرع بها أردوغان في توسيع قاعدة نفوذه بالعراق، والآن جاء دور الحكومة العراقية في إكمال هذه المسيرة من أجل الحفاظ على السيادة العراقية”.
هذا وحذر الكثيرون مؤخرًا من وجود نوايا تركية للتوسع نحو كركوك ونينوى، فيما أشاروا إلى أن أنقرة لن تتراجع بسهولة عن مشروعها في العراق والمنطقة ما لم تُواجَه بموقف وطني حازم ينهي جميع مظاهر الاحتلال التركي.
ويوم أمس شنت الطائرات التركية عمليات عدوانية على بعض مدن الشمال، تمثلت بضرب جميع الاتفاقيات التي حصلت مؤخرا بينها وبين البكاكا من أجل المضي بإحلال السلام والخروج من دائرة الصراع المسلح الذي استمر أكثر من 40 عاما.
وكان حزب العمال قد أعلن في أيار الماضي حل نفسه، لكن هذا الإعلان لم يلقَ أي استجابة من الجانب التركي بل أعقبه تصعيد عسكري مستمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى