اخر الأخبارطب وعلوم

ميغ 41.. أحدث طائرات روسيا الاعتراضية بقدرات هائلة

تعتزم روسيا تطوير طائراتها الاعتراضية بالتزامن مع استمرار حربها ضد أوكرانيا المدعومة من قبل أوروبا وأمريكا، إذ تسعى موسكوإلى استبدال طائرتها الاعتراضية الشهيرة ميغ-31 “فوكسهاوند” بمقاتلة جديدة من الجيل السادس تُعرف باسم ميغ-41، والتي من المتوقع أن تحقق سرعات فائقة لا يمكن حتى للصواريخ مجاراتها.

هذه الطائرة المستقبلية التي تحمل الاسم الرمزي “PAK DP” تُعد بمثابة قفزة نوعية في مجال الدفاع الجوي الروسي، وستكون قادرة على التحليق بسرعات تتراوح بين 4.3 و5 ماخ، وعلى ارتفاعات شاهقة تلامس حدود الفضاء، مما يمنحها ميزة تفوُّقٍ عملياتي على معظم الطائرات المعادية.

بدأ العمل على مشروع ميغ-41 عام 2013، وكان من المتوقع أن تنفذ الطائرة أولى طلعاتها التجريبية في عام 2025 (تأجل الموعد)، على أن تُسلم إلى القوات الجوية الروسية في عام 2028.

وقد أكدت شركة ميكويان الانتهاء من التصميم المبدئي للطائرة منذ عام 2019، وتواصل حاليًا أعمال البحث والتطوير المتعلقة بالمشروع. ووفقًا للمدير العام لشركة ميكويان، فإن ميغ-41 ستُبنى على أساس تصميم ميغ-31، لكن بإمكانيات متقدمة تتناسب مع تحديات المستقبل.

ورغم شحّ المعلومات المؤكدة حول خصائص ميغ-41، إلا أن المعروف حتى الآن أنها ستكون طائرة اعتراضية بعيدة المدى، مخصصة للقيام بدوريات على الحدود الروسية وإسقاط الطائرات المعادية المتقدمة، مع إمكانية تطوير نسختين، مأهولة وغير مأهولة. وستُجهّز الطائرة بمحركات نفاثة بالضغط الهوائي (رامجيت) أو توربو-رامجيت لتوفير الدفع اللازم لبلوغ السرعات الهائلة، كما ستعتمد بشكل كبير على تقنيات التخفي لتقليل بصمتها الرادارية.

من حيث التسليح، ستزود ميغ-41 بمجموعة متطورة من الأسلحة تشمل ليزرًا مضادًا للصواريخ، وصواريخ فرط صوتية، وأسلحة موجهة مضادة للأقمار الصناعية، ما يمنحها قدرة استثنائية على الاشتباك مع أهداف في الطبقات العليا من الغلاف الجوي وحتى في المدار القريب من الأرض. من أبرز هذه الأنظمة أيضًا، نظام الصواريخ الاعتراضية MPKR DP، القادر على إطلاق صواريخ فرعية لاعتراض وتدمير الأسلحة الفرط صوتية المعادية، ما يجعل ميغ-41 منصة دفاعية متقدمة في الحرب الجوية المستقبلية.

وفي هذا الإطار، يُقارَن مشروع ميغ-41 ببرنامج “مقاتلة الجيل المقبل للهيمنة الجوية” (NGAD) الذي تطوره القوات الجوية الأمريكية، مع فارق أن الروس يطمحون أيضًا لتطوير نسخة غير مأهولة من هذه الطائرة، ما قد يشكل ثورة في مفهوم الطائرات الاعتراضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى