اكتشاف سراديب عميقة تحت شوارع بغداد

خلال العمليات الأخيرة التي اطلقتها امانة بغداد لتأهيل الشوارع القديمة وسط العاصمة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور تظهر وجود سراديب عميقة تحت الأرض تم اكتشافها ، فسرها البعض على أنها تدل على وجود مدينة أخرى مدفونة تحت الأرض ولكن هذا التساؤل سرعان ما نفاه مؤرخون بغداديون حيث عرّفوا تلك السراديب بأنها ممرات وأقبية تقع تحت الأرض، يمتد تاريخها إلى العصور القديمة وتستخدم لأغراض شتى.
المؤرخ معتصم المفتي يقول إن ” شوارع بغداد القديمة، كانت عبارة عن مجموعة من الأسواق المسقوفة والأزقة الضيقة، وتضم دروبا صغيرة يتصل بعضها بالبعض الآخر، وثمة طرق فرعية تؤدي إلى نهر دجلة
ويضيف: “كانت هذه المنطقة تضم سوق الصفارين وسوق هرج وسوق السراي، وجميعها مسقوفة، وثمة أزقة وشوارع ضيقة تحيط بهذه المنطقة، إضافة إلى وجود طرق فرعية تربطها بنهر دجلة، ومنها طريق الصابونجية وطريق العباخانة”.
ويؤكد، أن السراديب تختلف باختلاف العصر واختلاف المدن، فالسراديب البغدادية في العصر العباسي وفق مؤرخين، تختلف عن سراديب بغداد في الزمن العثماني، بيد أن القاسم المشترك بينهما، هو أن كثيراً من الناس كانوا يستخدمونها من أجل الوقاية من الحر، إذ تنخفض درجة الحرارة بداخلها إلى حد كبير بالمقارنة مع ارتفاع درجات الحرارة خارج السرداب.
ويؤكد المؤرخ والنسابة عدنان الموسوي، أن “سراديب بغداد عالم غامض يجهله كثيرون لعدم وجود مصادر تعرض تفصيلياً حجمها وعمقها ومساحتها وأهداف وجودها التي تختلف باختلاف الأزمان والمتغيرات”.



