سيارة تتحول الى ايقونة في مواكب العزاء الحسيني

تعددت الوسائل والسبل في إحياء مراسم شهر محرم الحرام واستذكار مظلومية الإمام الحسين “عليه السلام” وآل بيته الأطهار، مع بداية شهر محرم، تتجدد مراسم العزاء في قضاء الخالص، وتبرز “السيارة النيسان” التي أصبحت، منذ أكثر من عقدين، أيقونة مميزة في موكب حي الزهراء.
الحاج محمد يروي قصة سيارة تحولت إلى أيقونة في مواكب العزاء بمدينة الخالص قائلا: ان “السيارة من نوع باترول، تعود إلى ستينيات أو سبعينيات القرن الماضي، ويملكها الحاج محمد” .
ويضيف: “تحولت هذه المركبة من وسيلة نقل اعتيادية إلى رمز عاطفي وديني، ارتبط بذاكرة أجيال من أبناء المدينة، الذين اعتادوا رؤيتها موشحة بالسواد، تعلوها صور أهل البيت (ع)، وأحياناً صور الراحلين من مؤسسي الموكب، فيما يستقلها الأطفال الصغار الذين لا يستطيعون المشي لمسافات طوال وسط الزحام”.
وأكد الحاج محمد: “منذ عام 2004، وهي تشارك معنا كل عام في مواكب العزاء، لم أفكر يوماً في تسقيطها أو استبدالها، بل حافظت عليها بكل تفاصيلها، من المحرك إلى الكير، وقمت بإدامتها وتأهيلها لتؤدي رسالتها في خدمة الإمام الحسين (ع)”.
ويتابع: “أجهزها بمنظومة صوتية متكاملة، ليُلقي الرادود قصائده بصوت مسموع للجميع، كما أستخدمها في نقل احتياجات الموكب، خاصة أثناء إعداد الطعام الذي يوزع على الزائرين، واليوم بعدما كبرت بات أولادي يتناوبون على قيادتها خلال الموكب، بينما أحرص أنا على السير إلى جوارها، كما كنت أفعل طوال السنوات الماضية”.



