التشكيلي علي هاشم : مراقد أهل البيت”ع” مساحات إبداعية ذات أبعاد دينية

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..
يُعد الفنان التشكيلي علي هاشم واحدا من الفنانين الذين وجدوا في المعالم الاسلامية فضاءَ عشق إبداعيًا يظهر في اللوحات التي يرسمها منذ بداية تجربته التشكيلية .
وقال هاشم في تصريح خص به ” المراقب العراقي” :إن” الكثير من اللوحات التي رسمتُها طوال مسيرتي لم تكن لها أي قيمة فنية إن لم تكن لها أبعاد من المعالم الاسلامية التي تشكل بالنسبة لي فضاء عشق إبداعيا يظهر في اللوحات التي رسمتها ولذلك نجد ان التشكيل المعماري لهذه المعالم يتجاوز المعنى الاعتيادي الى المعنى الرمزي والتجريدي “.
وأضاف:إن” مراقد اهل البيت عليهم السلام هي المنطلق الاساس للتعبير عمّا تضمه من ابعاد دينية ونفسية وروحية تعطي للرسام مساحات ابداعية تعبر عن رؤيته لها عبر اشكال هندسية والوان براقة “.
وتابع : أنه ” في المدة الاخيرة كان لي عدد من اللوحات التي تحمل بصمات لونية من مراقد أهل البيت عليهم السلام وهو ما جعلني اُفكر في اقامة معرض جديد يضم جميع هذه اللوحات وإن شاء الله يكون هذا المعرض قريبا”.
من جهته قال الناقد رحيم يوسف في تصريح خص به ” المراقب العراقي”:”لا أظن أن ثمة دافعا يجعلنا نتماهى مع الفن أقوى من دافع الحب ولاسيما حب اهل البيت عليهم السلام ، هذا الدافع الذي نتشارك فيه عمليتي إنتاج الفن وتأويله ، لان الإنتاج يرتبط ارتباطا اساسيا بالحب وتأويله كذلك ، فانت كمتلقي لا يمكنك التواصل والاستمرار مع تجربة فنان ما او حتى سطح تصويري واحد ، دون ان تشعر بالحب تجاهها ، ولو من خلال لون أو لمحة أو خط او تكوين … الخ “.
واضاف:إن” هذا التماهي الذي يحدث من خلال بحثنا عن ذواتنا من خلال الآخر ، ففي الفن نحن نجد في البحث عن ذواتنا ، وهذا البحث لا يعني بالضرورة انها ذوات منفصلة عما حولها ، بل هو بحث من اجل تحقيق الذات ضمن مجموعة الذوات التي تسعى لصنع الجمال ، عبر اكتشاف قيم الجمال المتوارية فيما نشاهده في حياتنا اليومية ، ولذلك فإن تجاربنا في الفن ستختلف حتما تبعا لاختلاف إمكانياتنا الادائية التي ترتبط بوعينا وقدرتنا على الاكتشاف ومن ثمَّ الكشف عبر ما نسعى لتحقيقة وتقديمة بغية ادامة الصلة الجمالية مع الاخر ، ومع ان الجميع يعمل بذات الاتجاه الا أن الاهمية تكمن في كيفية تقديم منجز جمالي يتماشى مع طموحنا في تقديم المدهش والمختلف ، وان الاصرار على ذلك هو ما يكتسب الاهمية الكبرى في إنجازه “.
وأوضح :أن”من الواضح أن الفنان علي هاشم الذي تسحره التعبيرية ويحاول ان ينقل سحرها لمتلقيه ، كان قد وضع شرطا صارما غير انه ليس معلنا يتعلق بعملية التلقي ، لنجد انفسنا وفقا لهذا الشرط بأن علينا التماهي كليا مع التجربة وفق عامل الحب الذي افترضناه فيما سبق ، وهو ما سيدفعنا لبذل الكثير من الجهد اثناء عملية التلقي ، لأن سطوحه التصويرية بحاجة الى عملية تأمل دقيق من اجل الإمساك بها ، اننا واثناء عملية التلقي سنشارك في عملية الخلق الفني ، على اعتبار ان السطح التصويري غير مكتمل ، ولا يمكن أن يكتمل دون عملية التلقي الافتراضية ، وهو ما لا يقوم به أي متلق عابر “.
وبين :أن” الفنان علي هاشم يبحث عما يتواءم معه روحيا قبل ان يكون فنيا في المتلقي ، وذلك ما يحصل بدافع الحب الذي أكدنا عليه ، وبمعنى أدق حب التجربة من الوهلة الاولى ، ودون ذلك فإن التجربة محكوم عليه بالاهمال بكل تأكيد”.



