إقتصادي

الحكومة ترفض شروط صندوق النقد الدولي ..رفع سعر النفط في الموازنة سيزيد من النفقات دون صرف حقيقي لها

 

كشف رئيس الوزراء حيدر العبادي عن رفضه لشروط صندوق النقد الدولي خلال المباحثات الثنائية التي عقدت في العاصمة الأردنية عمان. وقال العبادي بمؤتمر صحافي عقده بمبنى مجلس الوزراء إن “مباحثاتٍ ثنائية جمعت وفدي العراق برئاسة وزير المالية هوشيار زيباري وصندوق النقد الدولي في العاصمة الأردنية عمان خلال الأيام القليلة الماضية لمناقشة قرار إقراض العراق مبلغ خمسة مليارات دولار بهدف تغطية العجز المالي”. وأضاف: “الوفد الحكومي رفض شروط وفد صندوق النقد الدولي المترتبة على عملية الإقراض مقابل موافقة الوفد المذكور على منح الحكومة العراقية كافة الشروط”.
وفي سياق متصل، قال عادل عبد المهدي، ان رفع تقديرات سعر النفط في موازنة 2017 من 35 دولاراً الى 42 دولاراً سيرفع من ارقام النفقات دون صرف حقيقي لها. وذكر عبد المهدي في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه ، انه في الاجتماعات الاخيرة في عمان، وبالاتفاق مع صندوق النقد الدولي تم اقتراح رفع تقديرات سعر النفط في موازنة 2017 من 35 دولاراً الى 42 دولاراً. فالفارق 7 دولارات وحسب تقديرات معدل الصادرات المفترضة في الموازنة والبالغ 3.880 مليون برميل/ يوم سيعني زيادة 9.9 مليار دولار ستضاف الى باب الواردات العامة”. وأوضح ان “الزيادة يمكن ان تتحول الى مبلغ حقيقي ومفيد، أو مجرد مبلغ تضخمي لا يختلف في شيء عن اصدار عملة ورقية بدون اي غطاء. فقد يتحول الى مبلغ حقيقي اذا ما استقر سعر الخام العالمي بحدود 50 د.ب.ي. وأعلى في عام 2017، وهذا تقدير لا يخلو من واقعية، كما تشير الكثير من التقارير، خصوصاً اذا نجحت المساعي في اجتماع الجزائر القادم لتجميد معدلات الانتاج، كما تلمح لذلك التصريحات الروسية، ومع معلومات ان ايران ستمنح بعض الاستثناءات لضمان نجاح الصفقة في اطار “اوبك” وبعض البلدان المنتجة خارجها. وتابع: فإذا استمرت أسعار النفط على معدلاتها الحالية واتجهت نحو الهبوط فان زيادة 9.9 مليار دولار على الموازنة سيكون مسألة رقمية فقط وستقود الى نتيجتين. الاولى سترفع من أرقام النفقات دون صرف حقيقي لها، وستستمر الضغوط على وزارة المالية من قبل الوزارات والوحدات المالية المشددة على ان المبالغ مخصصة لها، لكن المالية ترفض صرفها، والذي سببه الحقيقي هو عدم وجود الاموال على الاغلب”. وأشار الى ان “النتيجة الثانية هي صرفها بعملة لا اساس اقتصادي لها، مما سيزيد العجز المرتفع الذي يشكل أساساً أكثر من 30% من الموازنة المقترحة، وكذلك الاعتماد على الاقتراض الداخلي والخارجي، وسيزيد هذا كله من الأعباء المالية والتضخمية، والتي سيتحملها أصحاب الدخول المحدودة أساساً، وسيزيد من الاستيرادات لاستمرار ضعف قطاعات الانتاج الحقيقية، والتي لو كانت موجودة لكان بالإمكان المناقشة ان الفجوة التضخمية ستسد لاحقاً من عملية تشجيع الانتاج، وهذه سياسة متبعة بشرطها وشروطها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى