المشهد العراقي

الخارجية تتبنى تقديم داعش للقضاء الدولي وقانونيون يعدونه إنتهاكاً لسيادة الدولة سيؤدي إلى إفلات الكثيرين من العقوبة

553

قال خبير قانوني، أن “دعوات تقديم داعش الى القضاء الدولي يترتب عليه اثار خطيرة منها انتهاك سيادة الدولة”.وذكر طارق حرب في بيان له أن “ما حملته لنا الاخبار حول تبني وزارة الخارجية العراقية لتقديم داعش للقضاء الدولي وان بريطانيا وبلجيكا عاضدتا هذه الحملة لا بد فيها من ملاحظة آثار خطيرة تترتب على ذلك ، اولها ان ذلك سيؤدي الى عدم فرض عقوبة سلب الحياة الإعدام على داعش وان ذلك قد يؤدي الى افلات الكثيرين من العقوبة”.وأضاف “كما ان هذه الحملة يترتب عليها الاخلال بسيادة الدولة بالاضافة الى بطء الإجراءات التي يترتب عليها انزال العقوبة ذلك ان القانون الدولي لا يعاقب بعقوبة سلب الحياة اي لا يعاقب بعقوبة الاعدام على أية جريمة ترتكب وهذا ما قرره نظام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي الذي حددته اتفاقية روما لسنة 1998 حيث رفض النظام ورفضت المحكمة ورفضت الاتفاقية المعاقبة بعقوبة الاعدام خلافا لقانون العقوبات العراقي الذي يقرر عقوبة الاعدام للجرائم الارهابية”.وتابع حرب، ان “الارهابيين من داعش سيتخلصون من عقوبة الاعدام وفق هذه الحملة في حين ان عقوبة الاعدام هي العقوبة التي تكافئ جريمتهم الارهابية كذلك فان هذا يترتب عليه انقاذ داعش من العقوبة ذلك ان الاجراءات القانونية والقضائية التي تتخذها الجهات الدولية بما فيها محكمة العدل الدولية في لاهاي والجهات التحقيقية المرتبطة بها لا يمكن ان تحيط بتفاصيل الجريمة كما يحيط بها المحقق العراقي والقضاء العراقي اذ ان للاوربيين تحقيقاتهم وقضاءهم مما يترتب عليه افلات الكثيرين من داعش من هذه العقوبة”.وأشار الى ان “القضاء الدولي والتحقيق الدولي يتميزان بمضي مدة طويلة في اجراءات التحقيق والمحاكمة بشكل لا يتناسب وفظاعة الجرائم التي ارتكبها داعش ويكفي لذلك ان نذكر بان قضية الحريري رئيس وزراء لبنان السابق مضت عليها عدة سنوات دون حسمها لحد الان كذلك لا بد ان نلاحظ ان نقل التحقيق والقضاء من العراق الى الجهات الدولية مما يمس بالسيادة الدولية للعراق على جميع الجرائم المرتكبة في الارض العراقية طبقا لاحكام القانون الدولي”.
وقال ان “الحملة تمس سمعة القضاء العراقي اذ ان هذه الدعوى والحملة لها معانٍ كبيرة لم يستطع من اطلقها معرفة اثارها صحيح ان العراق بحاجة الى دعم دولي لالقاء القبض على الارهابيين ومنع كل ما يؤدي الى مساعدتهم ولكن الاصح ان محاكمة هؤلاء الارهابيين والتحقيق معهم لا بد ان يكون من الجهات العراقية وليس الجهات الدولية كما يقول البعض ذلك”.وكانت وزارة الخارجية البريطانية، أعلنت ، إنها ستطلق حملة عالمية لمحاكمة إرهابيي داعش، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك التي تبدأ غداً الثلاثاء.وأوضحت الوزارة، في بيان، أن إطلاق الحملة سيجري خلال لقاء رفيع المستوى يستضيفه وزير الخارجية، بوريس جونسون، الاثنين في نيويورك، بمشاركة وزيري خارجية العراق والعراق وبلجيكا، إلى جانب المفوض السامي لحقوق الإنسان، والمحامية المدافعة عن حقوق الإنسان أمل كلوني، وسفيرة النوايا الحسنة الجديدة الايزيدية نادية مراد.وقال جونسون حول اللقاء: “لقد اتحدنا وراء هدف هزيمة داعش، وعلينا الآن أن نتحد لتقديم عناصره لمواجهة العدالة، وذلك لا بد وأن يشمل بحث سبل دعم الأمم المتحدة للمهمة الضرورية لجمع الأدلة على الجرائم الشنيعة التي ارتكبوها.
وتابع “سوف تسعى هذه الحملة العالمية إلى تحقيق العدالة لضحايا داعش كافة، وحشد صفوف المجتمع الدولي تصديا لجهود داعش في زرع الفرقة والكراهية”.
وستدعو بريطانيا والعراق الأمم المتحدة لتتولى مسؤولية إدارة هذه القضية الهامة، إلى جانب المطالبة باتخاذ إجراء لجمع وحفظ الأدلة على الجرائم التي يرتكبها إرهابيو داعش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى