اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحمى النزفية تحجم الإقبال على شراء المواشي بعيد الأضحى

وسط تزايد مخاوف الإصابة بها


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
ازدادت خلال المدة الأخيرة، المخاوف من انتشار مرض الحمى النزفية، نتيجة قلة المجازر في العراق حتى مع اقتراب عيد الأضحى، حيث تشهد أسواق المواشي، ضعفًا في الإقبال على شراء الأغنام، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين، وتراوح سعر “الخروف الواحد” بين 400 إلى 750 ألف دينار، رغم أن وزنه لا يتجاوز “15-20” كيلوغرامًا وهي علامات لم تكن موجودة في الموسم الماضي.
وفي الوقت الذي شكا فيه مربو المواشي “قلة الطلب”، أكد عدد من المواطنين، إن “الجفاف، وغياب الدعم، وتدهور الأوضاع الاقتصادية هي أسباب أخرى، تسهم في قلة الاقبال على شراء الأغنام”.
وقال المواطن علي حسن: إن “دوائر البيطرة في عموم المحافظات العراقية، مطالبة بتكثيف جهودها الوقائية والاحترازية، للحد من انتشار مرض الحمى النزفية، الذي سجل ارتفاعًا في عدد الإصابات والوفيات، حيث أكدت وزارة الزراعة في بياناتها، إن عدد الحالات المؤكدة حتى الآن بلغ 93 إصابة و11 حالة وفاة وهي أعداد كبيرة”.
وشدد حسن على “أهمية العمل على تشجيع الالتزام بالذبح في المجازر النظامية، أو في أماكن مناسبة خارج المدن، لتجنب الذبح العشوائي في المنازل، مع تشديد الرقابة على حركة المواشي بين المناطق السكنية، حرصًا على سلامة المواطنين، فهذه الاجراءات يمكن ان تحد من انتشار المرض”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن خالد جبار: إن “اللحوم تعد ناقلاً لمرض الحمى النزفية، وقد أدى ذلك الى عدم الاقبال عليها من قبل المواطنين، على الرغم من موسم الأضاحي الذي نعيش أيامه في الوقت الراهن”.
وأضاف: إن “الوضع الحالي يدير الأنظار الى أهمية دور التوعية المجتمعية، بالتعاون مع رجال الدين ورؤساء العشائر، ولا سيما مع تسجيل نسبة إصابة مرتفعة بين النساء في البيانات الرسمية، وأنا أعتقد ان هذه الحالة ناتجة عن قلة الوعي، كونهن يتعاملن مع الأغنام بصورة مباشرة بسبب عملهن في تربيتهن في المنازل والمزارع”.
من جانبه، قال المواطن جليل خيري: ان “المخاوف من انتشار مرض الحمى النزفية قد تزايد في المدة الأخيرة بسبب قيام الأهالي بذبح الأضاحي في المنازل وقلة المجازر في العراق، وهذه الحالة متوارثة كثقافة مجتمعية متزامنة مع إهمال الإجراءات الوقائية في هكذا أماكن غير صالحة لذبح المواشي”.
وأضاف: إن “الغلاء في أسعار المواشي بات حاجزًا كبيراً أمام كثير من العائلات العراقية قبيل عيد الأضحى، على الرغم من حاجتهم الى الايفاء بما يجب ذبحه من أضاحٍ للموتى من أسرهم وهو أمر مؤسف بالنسبة لهذه الأسر التي لا تستطيع الايفاء بمثل هذه الأمور”.
وأشار الى أن “الجفاف في بعض المحافظات كان سبباً كبيراً في تدهور الثروة الحيوانية فيها، وهو ما أدى الى زيادة أسعار المواشي وقلة الطلب عليها”.
وكانت اللجنة العليا للصحة، التي تضم وزارات الصحة والبيئة والزراعة ومنظمة الصحة العالمية، قد أشارت إلى تخصيص مبلغ 1.75 مليار دينار لشراء الأدوية واللقاحات ودعم عمليات الرش المكثفة لمكافحة القراد الناقل للمرض، كما تم تفعيل حملات رش مبيدات مكثفة في محافظة ذي قار، التي أعلنت انها منطقة وبائية، إضافة إلى دعم جهود وزارة الداخلية باستخدام مرشات عملاقة للقضاء على الطفيليات، ما يعزز فرص السيطرة على المرض واحتواء انتشاره خلال موسم الأضاحي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى