اخر الأخبارثقافية

انتخابات التشكيليين.. تمسّك بالمنصب ودعاوى قانونية ونصاب غير مكتمل

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

شكلت انتخابات جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، عقدة كبيرة أمام من أراد التغيير في الهيكلية العامة للجمعية التي تكرر انتخاب رئيسها قاسم سبتي في جميع الدورات الانتخابية التي جرت بعد سقوط النظام المباد حتى أصبح الرئيس الدائم لها دون وجود من يستطيع ازاحته عن المنصب الذي سيطر عليه مدة عقدين من الزمن.

انتخابات الجمعية للدورة 2025-2029 جرت يوم السبت الماضي، بعد تأجيلها اسبوعاً لعدم اكتمال النصاب القانوني لأعضاء الهيأة العامة للجمعية، وبحضور ممثلي دائرة المنظمات غير الحكومية واللجنة القانونية وقد تم إجراؤها (بمن حضر)، وستعتمد نتائجها بغض النظر عن عدد الحضور، لكونها انتخابات مؤجلة لعدم اكتمال النصاب، وهي تستدعي ازاحة الكثير من علامة الاستغراب عن هذه الحالة التي تدل على عدم رضا أغلب أعضاء الهيأة العامة.

في المقابل، قرر عدد من أعضاء الهيأة العامة توجيه دعوة الى الفنانين التشكيليين العراقيين المتضررين والمهمشين من قبل جمعية التشكيليين الى التوجه لإقامة دعوى لدى منظمات المجتمع المدني، لرفع الحيف عنهم وارجاع الأمور الى نصابها الحقيقي، وارجاع هيبة الجمعية العريقة وإعادة النظر في الانتخابات.

من جهته، قال الفنان التشكيلي رضا فرحان في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: إن “انتخابات جمعية التشكيليين من دون هيأة تحضيرية، وقد تم اختيار مجموعة تشكل ما سُمّي بالقائمة الصفراء التي تقبل، الترشيحات، وتدقق الهويات وتشكل اللجان وتحدد المواعيد وتصرف الأموال وتغيير النظام الداخلي، كما يحب الرئيس الذي يخالف قانون منظمات المجتمع المدني، لانه غير مؤهل صحياً فهو لا يستطيع التوقيع وعدم قدرته على التركيز”.

وأضاف: إن “اللجنة القانونية قد تم تشكيلها من محامٍ كان وكيله الشخصي في الدفاع عنه في قضية تزوير مستندات ملكية قاعة حوار مع محامي الجمعية من دون أمر قضائي معمول به في كل انتخابات نظامية ونزيهة، كما شكل لجنة مشرفة تراقب الانتخابات من أكاديمي كبير ومعلم فاضل، نكنُّ له كل الود والاحترام، لكنه لا يعرف ما يحدث في الكواليس، وفنان آخر مع الأسف ولاءاته مريضة وهو معروف في الوسط بذلك”.

وتابع: إن “رئيس الجمعية قاسم سبتي حرك جمعيات المحافظات لجلب أصوات الفنادق لصالح قائمته الصفراء بأموال الجمعية على حساب فنانيي بغداد الذين يريدون التغيير والمجيء برئيس جديد بعد عشرين سنة لم يكن فيها الفنان التشكيلي يحصل على ما يبتغيه، فالمعارض التي تقيمها الجمعية بسيطة والأموال تهدر دون وجود فن حقيقي، وهو ما أدى الى ضياع هيبة الجمعية وتأريخها العريق”.

وأوضح: إن “انتخابات جمعية الفنانين، ليست انتخابات عامة يشترك فيها المثقف والمتعلم والجاهل، بل هي انتخابات النخبة، وهم الطليعة المثقفة التي تقود مع بقية الأجناس الثقافية، الحراك الثقافي في وطننا العزيز، والمفروض إنها تملك قدرتها الفكرية والعملية في التمييز بين الغث والسمين، وتعرف من تنتخب ولمن تعطي صوتها بالتجربة وبتراكم الخبرة، وبمجرد اعلان الاسماء من المحتمل ان يكونوا قد أشروا من ينتخبون، ولهذا نحن نحترم اختيارهم ونحترم قدرتهم وامكانياتهم على التمييز”.

وأستدرك: “ولكن ذلك لم يحدث، حيث إن الكثير من أعضائها لم يكونوا بهذا المستوى لان أغلبهم هم من المستفيدين من عطايا الرئيس، فضلا عن كون بعضهم ليسوا فنانين حقيقيين، لكنهم يحملون هوية النقابة ويستطيعون الانتخاب، وهذا هو السبب في بقاء الرئيس طوال هذه المدة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى