اخر الأخبارثقافية

المخرج إياد الأسطل : الفن الفلسطيني شكل من أشكال المقاومة

يرى المخرج الفلسطيني إياد الأسطل أن الفن الفلسطيني شكل من أشكال المقاومة، مشيرا الى إن الفنانين الفلسطينيين الذين يكشفون بجرأة عبر أعمالهم الفنية جرائم كيان الاحتلال الصهيوني، أصبحوا عرضة للاستهداف المتعمد من قبل جيش الاحتلال لأنهم يوثقون الحقيقة.
وبدأ إياد الأسطل بإنتاج سلسلة وثائقية امتدت لنحو 250 حلقة خلال الفترة من عام 2019 وحتى تشرين الأول/أكتوبر 2023بعنوان “حكايات من غزة” توثق الحياة اليومية للفلسطينيين تتناول موضوعات متعددة من بينها دور الفنانين والشباب والأطفال والنساء في المجتمع الغزّي.
وبعد بدء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، شرع الأسطل بتصوير فيلم وثائقي جديد بعنوان “من أجل كرامة غزة”، سيُعرض لأول مرة في 27 مايو/أيار الجاري، في معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية باريس.
وشارك إياد الأسطل في توقيع بيان نشر في صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية يتضمن عبارة، “لا يمكننا أن نصمت بينما تستمر الإبادة الجماعية في غزة”، ودعمه أكثر من 300 شخصية من عالم السينما.
ويعاني الفلسطينيون بقطاع غزة سياسة تجويع ممنهجة جراء شح المواد الغذائية بسبب عرقلة كيان الإسرائيلي الصهيوني إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وقال الأسطل إنه لم يستطع أن يظل صامتا حيال ما يجري في غزة، لذا قرر التوقيع على البيان المنشور في صحيفة “ليبراسيون”، مضيفا “علينا اليوم أن نحشد كل إمكاناتنا للدفاع عن الفلسطينيين وحقوقهم، ووضع حدّ لما يجري في غزة”.
وشدد المخرج الفلسطيني على أن كل شخص، سواء أكان فنانا أم صحفيا أم غير ذلك، “يتحمّل مسؤولية تاريخية تجاه ما يحدث. إذا لم نُسهم في وقف هذه الحرب، فإننا نُعدّ شركاء في الجريمة”.
ويرى الأسطل أن الفن الفلسطيني هو “شكل من أشكال المقاومة”، ويوضح أن الفنانين في غزة والضفة يكشفون عبر كتاباتهم، أو أعمالهم الفنية، أو أفلامهم السينمائية، أو حتى من خلال أغنية أو قصيدة، عن “الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال. ولهذا السبب، أصبحوا أهدافا مباشرة لهذا الجيش”.

وأشار المخرج الفلسطيني إلى أن كثيرا من القصص دُفنت مع المدنيين الذين قتلوا، لكن الفنانين يعملون على إحياء هذه القصص وتحويلها إلى فيلم، أو أغنية، أو رواية، “واليوم لا نشهد فقط حربا عسكرية، بل هناك أيضا حرب إعلامية، وحرب تضليل ممنهجة”.
وانتقد الصورة النمطية التي تروج لها بعض وسائل الإعلام عن الفلسطينيين، قائلاً: “يُصوَّر الفلسطيني على أنه وحش قاتل، في حين يتم تجاهل الجرائم التي تُرتكب بحقه يوميا. الإعلام شريك في تغذية هذا التشويه”.
وسلّط المخرج الفلسطيني الضوء على استخدام كيان الاحتلال الإسرائيلي للجوع كوسيلة لإجبار الفلسطينيين على مغادرة غزة، وتساءل بغضب “لماذا يُمنع طفل من عبوة حليب؟ ما الذي يمكن أن تُشكّله تغذية مسنٍّ أو امرأة حامل من خطر على جيش الاحتلال الإسرائيلي؟”.
وأشار إلى أن سكان القطاع اضطروا إلى أكل الأعشاب البرية وأعلاف الحيوانات في ظل شحّ الغذاء والدواء.
كما أكد الأسطل أنه من خلال مشروعه “حكايات من غزة”، كان يهدف إلى إظهار الجوانب غير المرئية من حياة الفلسطينيين بغزة في وسائل الإعلام.
وقال المخرج الفلسطيني إنه بعد بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، قرّر إعادة التصوير مع الأشخاص الذين التقاهم في سلسلة أفلامه الوثائقية السابقة، من أجل رؤية كيف غيّرت الحرب حياتهم، موضحا أنه أنجز خلال هذه المرحلة فيلما وثائقيا جديدا بعنوان “من أجل كرامة غزة”، يتناول قصص من تم تهجيرهم قسرا من القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى