اراء

كأس العرب.. حُلمنا الخامس

سعد المشعل..

بطولة مُقبلة على الأبواب لها أهميّة كُبرى لدى المنتخبات العربيّة مُنذ تأسيسها من قبل الاتحاد العربي لكرة القدم عام 1963 ، مُسابقة دوليّة بدأ الاعتراف بها بتصريح الاتحاد الدولي عام 2021 تتنافس عليها المنتخبات العربيّة الأعضاء المنضوين تحت مظلّة الاتحاد العربي لكرة القدم وهم يتطلّعون للحصول على لقب النسخة 11 التي تضيّفها الدوحة نهاية العام الحالي.

العراق يتربّع على عرش البطولة وتسيّد عليها 4 مرّات من 6 مُشاركات، وهو أكثر منتخب تتويجًا وأفضل إنجازًا لأعوام (1964 و1966 و1985 و1988) لو لم تكن توقفات لعقد من الزمن لهذه البطولة المُهمّة لزاد العراق من رصيد خزانته من الكؤوس.

 قدّم “أسود الرافدين” مستويات راقية، وكانوا على قدر المسؤوليّة، وأثبتوا جدارتهم وقوّتهم وإصرارهم في تحقيق إنجازات عربيّة تليق بأسمهم، وأثبتوا ذلك من خلال مشاركاتهم الفعليّة، وحقق كابتن منتخب العراق هشام عطا عجاج لقب هدّاف بطولة التي ضيّفتها الكويت عام 1964 حيث استضاف العراق البطولة مرّة واحدة عام 1966 بمشاركة عشرة منتخبات وهي البطولة التي تصاعد عدد المنتخبات المشاركة فيها  ونال كأس البطولة للمرّة الثانية.

قطر كانت ومازالت لها دور فعّال في الاهتمام وتقوية هذه البطولة منذ تضييفها الدورة السابعة لكأس العرب عام 1998 وتلتها بطولتان في السعودية والكويت قبل أن تتوقف البطولة لسنين طويلة.

سعى الاتحاد القطري لإحياء النسخة العاشرة عام 2021 (FIFA قطر) وزاد عدد المنتخبات فيها إلى 16 وقطر فتحت ملاعب مونديال كأس العالم 2022 أمام المنتخبات العربيّة لإجراء مبارياتها الرسميّة فيها وكان حدثاً عالميًّا حينه.

منتخب الجزائر كانت له كلمة الفصل في هذه النسخة ولعب مباريات قويّة جدًّا، وأجهد كثيرًا في كُلّ المباريات من أجل الحصول على لقب البطولة، وحقق مُراده وخطف اللقب باستحقاق تام بعد المستوى الرائع الذي قدّمه كادره التدريبي واللاعبون خصوصًا منهم المحترفين في الدوريّات الأوروبيّة الذين أبهروا كُل الجماهير العربيّة وهو آخر منتخب عربي يحصل على لقب البطولة الأخيرة

عادت قطر اليوم وحصلت على شرف استضافة النسخ الثلاث المُقبلة من بطولة كأس العرب لأعوام 2025 و2029 و2033 بناءً على طلب من الاتحاد القطري لكرة القدم، الاجتماعات كانت مستمرّة خلال هذا الأسبوع في الدوحة بحضور جميع ممثلي الاتحادات العربيّة ورجال الإعلام لتغطية المؤتمرات المختصّة بالبطولة، وإعلان نتائج القرعة أمام الجميع، وتشرّف رئيس تحرير جريدة فوز بالحضور لهذه الفعاليّات الكبيرة متلقيًا دعوة كريمة من اللجنة المحليّة المنظّمة، وهو محطّ فخر للإعلام العراقي.

قسّمت المنتخبات إلى أربع مجموعات تستكمل فرقها من مباريات الدور التمهيدي وسيلتحق الأوّل والثاني منهم ليتم انضمامهما إلى المجموعات، وسيلعب العراق ضمن المجموعة الرابعة برفقة المنتخب الجزائري وينتظر الفائز من المجموعتين السادسة والسابعة ليلتحقوا رسميًّا بعد خوض أدوارهم التمهيديّة كُلّ من البحرين وجيبوتي ولبنان والسودان، وخصّصت جوائز البطل بأرقام كبيرة جدًّا لتمنح المنتخبات العربيّة المُشاركة حافزًا أكبر لتقديم مباريات تليق باسم البطولة.

الأمنيات ذاتها تعاود المنتخب العراقي لتحقيق اللقب الخامس وهو العامل المُساعد في رحلته الموندياليّة في حالة ترشحه مباشرة بعد مواجهتي كوريا الجنوبيّة والأردن أو من خلال المُلحق وهذه البطولة تكون مبارياتها قويّة وخير استعداد لـ “أسود الرافدين” في الاستحقاقات القادمة وأهمّها كأس العالم 2026.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى