عربي ودولي

حزب الله يدرس مشاركته بجلسة الحكومة اللبنانية المقبلة

كلما اتسع الخلاف بين حلفاء البيت الواحد كانت الانظار شاخصة باتجاه حزب الله كلما ضاق هامش التوافق ،جمد الحوار وكان مصير الحكومة مهددا صار السؤال لزوما عن موقف حزب الله وتبعاته. ليس حزب الله “في أزمة ولا هو محرج” من مواقف حلفائه ،وانطلاقا من هنا فلا احد “يحملنا اكثر مما نحتمل “على حد قول نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم الذي وضع ما شهدته جلسة الحوار الاخيرة على انه ” جزء من الازمة التي تكبر يوما بعد يوم في ظل عدم انتخاب رئيس للجمهورية”، قائلا في اسباب عدم الانتخاب “ابحث عن السعودية”.وحول الموقف من الحكومة اكد دعم حزب الله لعمل الحكومة غير ان موقفه من المشاركة في الجلسة المقبلة هو “قيد الدرس”.رأى نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان “الافق مقفل ولا شيء يوحي بانتخاب رئيس للجمهورية في المدى المنظور” محملا التأخير في انجاز هذا الاستحقاق الى تيار المستقبل والمملكة العربية السعودية “.وخلال جلسة مع عدد من الاعلاميين اعاد نائب الامين العام التأكيد على قناعة حزب الله بكون العماد ميشال عون “هو الاجدر برئاسة الجمهورية ولديه اعتبارات لها علاقة بسعة تمثيله من ناحية ومواقفه الواضحة من استقلال الدولة ودعم المقاومة ورؤيته لمواجهة الفساد وامور اخرى” . معطيا الحق لهذا “التيار الوطني الذي له تمثيل مسيحي واسع واستقطب تمثيلا مسيحيا اضافيا فضلا عن شعبيته الحق بالرئاسة ” وقال “لو لم تكن النظرة صحيحة لما باشر الحريري من حوالي سنة ونصف تقريبا إجراء حوار مع عون والاتفاق معه على ان يكون رئيسا، وهذا دليل الى ان هذا المسار صحيح وله قابلية والذي منعه هو القرار السعودي الذي عبر عنه وزير الخارجية سعود الفيصل آنذاك،واليوم كرر المستقبل المحاولة نفسها”.
وأضاف”منذ حوالي شهرين بدأوا نقاشا مع التيار الوطني حول مجيء العماد عون رئيسا وكيف يمكن ان تكون التشكيلة الاخرى وموقف الطرفين من القضايا المختلفة وما وصل الينا ان الطرفين كانا راضيين عن المباحثات لدرجة انه حدد تاريخ 7 آب موعدا لانتخاب الرئيس وفجأة اطاحوا به، والذي منع في المرة الاولى هو الذي منع في الثانية اي ما معناه ابحث عن السعودية” . ولفت الى ان تيار المستقبل لا يمكن ان يأخذ القرار لان القرار الفعلي هو بيد السعودية” قائلا “فاوضوا في الاول على اساس ان لديهم صلاحيات فتبين لاحقا ان ليس هناك صلاحيات” .وعن الموقف الايراني من الاستحقاق قال ان ايران ابلغت الفاتيكان وفرنسا وكل من راجعها ان هذا شأن لبناني وان حزب الله هو من يقرر كيفية السير بشأنه .وحول ما شهدته جلسة الحوار الاخيرة قال الشيخ قاسم”ما حصل في الحوار هو جزء من الازمة التي تكبر يوما بعد يوم وعلينا ان نذهب الى حل ولنبدأ بانتخاب الرئيس “وحول العلاقة بين حلفاء الصف الواحد قال “متفقون مع الحلفاء على مبادئ سياسية واحدة وفي التفاصيل تحصل خلافات”وحول امكانية ان يبادر حزب الله الى جمعهم للتوفيق في ما بينهم قال “نحن على تواصل مع الاطراف واي اجتماع اذا لم تكن بذور الحل في داخله فسيكون اجتماعا فاشلا “.وتابع”مع حلفائنا نؤثر ولا نضغط ،نناقش ، نقنع واذا تعذر ذلك فهم احرار ، لنا رؤيتنا ولكل رؤيته ولا نتحمل مسؤولية آراء ومواقف الآخرين” .واضاف “لا نملك وسيلة للضغط عليهم وكل طرف يتحمل مسؤولية مواقفه ، لا احد يحملنا اكثر مما نحتمل، نتفاهم معهم ولكن اذا اختلفنا لا تحدث خصومة ولا مشكلة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى