مشروع الـ 1000 مدرسة “غير كافٍ” لإنهاء أزمة الدوام المزدوج

جمالية التصميم أهم سماته
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
أكد عدد من المدرسين والمواطنين، إن المشروع الصيني الخاص ببناء 1000 مدرسة نموذجية في بغداد والمحافظات، لا يكفي لإنهاء أزمة الدوام المزدوج، مشيرين في الوقت نفسه إلى جمالية التصميم للمدارس، والذي يعد أبرز السمات الإيجابية التي تميز هذا المشروع عن المشاريع السابقة.
وقال المدرس أحمد جاسم: إن “المدارس النموذجية التي بنتها شركة صينية في بغداد وعدد من المحافظات، كانت خطوة كبيرة باتجاه التخلص من أزمة الدوام الثلاثي والمزدوج التي تعاني منها الدراسة في العراق، حيث تسببت سنوات من الحروب والحصار بتدمير النظام والبنية التحتية التعليمية المحلية بشكل كبير، وهو ما جعل البلاد بحاجة إلى بنية تحتية جديدة للتعليم”.
وأضاف: إن “البلاد بحاجة إلى أكثر من ألف مدرسة في الوقت الراهن، لإنهاء أزمة الدوام المزدوج أو الثلاثي في بعض المدارس، نتيجة قلة المرافق التعليمية التي تدهورت حالتها على مر السنين، وهنا لا بدَّ من الإشادة بالنموذج الجديد الذي بنته الشركة الصينية كونه يسهم بتحسين البيئة التعليمية بشكل كبير، ويعزز جودة التعليم بشكل ملحوظ، حيث إن جمالية التصميم للمدارس ولاسيما تلك التي احتوت على النقوش المسمارية الرافدينية، تعد أبرز السمات الإيجابية التي تميز المشاريع الخاصة بالمدارس”.
على الصعيد نفسه، قال المدرس خليل حاتم: إن “التعداد الأخير كشف عن تزايد أعداد الأطفال الموجودين في المدارس، وكذلك الذين اقتربوا من سن الدخول إلى المدارس، كما إن بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، تكشف إن هناك نحو 3.2 مليون طفل في سن الدراسة خارج المدارس حاليا، وهو ما يعني إن زيادة المدارس أصبح مطلباً رئيساً لحل أزمة ازدواج الدوام”.
وأضاف: إن “السكان المحليين يطلقون على هذه المدارس المجهزة بشكل جيد، المدارس الصينية، وهي تسمية أخذت من كون الشركة المنفذة للمشروع صينية الجنسية، حيث تولت شركة ((باور تشاينا)) الصينية، بناء 679 مدرسة في 10 محافظات، وهذه المدارس كانت متميزة من ناحية التصميم والألوان”.
من جانبه، قال المواطن هاشم جبار: إن “الحكومة قررت في العام 2020 بناء 8000 مدرسة جديدة، على أن ينتهي بناؤها بحلول العام 2030، وتشمل المرحلة الأولى من هذا المشروع 1000 مدرسة، والحكومة الآن وبحسب المتحدث باسم فريق الإعلام الحكومي حيدر مجيد تقول، إنها ستدخل الخدمة في العام المقبل، لكنها لم تعلن عن البدء بالمراحل اللاحقة”.
وأضاف: إن “الشيء اللافت للنظر هو إن المباني الجديدة واسعة وذات طوابق، بينما كانت مباني مدارسنا السابقة ضيقة وقديمة جدا، في الصيف تصل درجة الحرارة إلى أكثر من 50 درجة مئوية، وكان من الصعب علينا التركيز على ما يقوله المعلم، وهذا الوضع كان ومازال يمثل عقبة رئيسة في طريق تطوير التعليم الحكومي الذي أصبح موضع الانتقاد في السنوات الأخيرة”.
وكان المتحدث باسم فريق الإعلام الحكومي حيدر مجيد، قد أعلن ان مشروع الألف مدرسة قد أنجز بوقت قياسي.
وقال مجيد: انه “بعد انجاز هذا المشروع، تشكلت لجان للإشراف على التأثيث الكامل لجميع هذه المدارس”.
وأشار الى ان “جميع المدارس ضمن مشروع 1000 مدرسة ستكون داخل الخدمة خلال العام الدراسي المقبل، مبيناً: ان المدارس تم تسليمها الى مديريات التربية”.
وفي وقت سابق، أعلن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، عن إنجاز كامل المشروع ضمن الاتفاقية بين العراق والصين البالغ عدده 1000 مدرسة.



