غضب شعبي وتحذيرات برلمانية من دعوة الجولاني للمشاركة بقمة بغداد

جرائمه عالقة بأذهان العراقيين
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما يزال الحديث عن دعوة الجولاني حاكم سوريا الحالي للحضور إلى القمة المرتقبة في بغداد، مرفوضا من غالبية الأوساط السياسية والشعبية العراقية، على اعتبار أن هذه الشخصية تسببت بسفك دماء العراقيين خلال سنوات طوال من سيطرة العصابات الإجرامية على مدن عراقية، واستمرت بذلك من خلال جرائم الإبادة التي نفذها أتباعه في سوريا ضد أبناء الطائفة العلوية، حيث جاءت هذه الاعتراضات بعد تصريح رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي أكد أنه وجه دعوة للجولاني بالحضور إلى قمة بغداد.
وقدم المعترضون على حضور الجولاني بعض المعطيات التي اعتبرها العديد من المراقبين بأنها مقنعة وعلى الحكومة مراجعتها تجنبا للفوضى التي قد تنتج من حضور الإرهابي الجولاني، خاصة أن مجلس النواب أعلن يوم أمس السبت، عن جمع أكثر من 50 توقيعا لمطالبة رئاسة المجلس بمخاطبة الحكومة لرفض دخول الجولاني الى العراق.
وكان المسؤول الأمني لكتائب حزب الله الحاج أبو علي العسكري قد أكد في وقت سابق أن القمم العربية كانت تُعقد دون حضور الرئيس الأسد، ودون العراق أو ليبيا، وهي لن تتوقف قطعا بسبب عدم حضور المدان (أبو محمد الجولاني) زعيم جبهة النصرة الإجرامية في قمة بغداد.
ولم تقتصر دعوات الرفض على المستوى السياسي بل امتدت أيضا إلى مواقع التواصل الاجتماعي حيث أطلق مدونون العشرات من التغريدات والمنشورات التي عبروا خلالها عن رفضهم لخطوة الحكومة العراقية في دعوة الجولاني بسبب جرائمه ضد أبناء العراق طيلة السنوات الماضية، فيما أطلقوا هاشتاك تعبيرا عن مدى استيائهم من هذه الخطوة.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث لـ”المراقب العراقي” إننا “ننظر إلى “أبو محمد الجولاني” وفق ما ارتكبه من جرائم إرهابية بعيدا عن كل العناوين الأخرى فهو دخل للعراق واعترف بتنفيذه جرائم متعددة وصولا إلى أنه أصبح قائد عمليات نينوى”.
وأضاف الهاشمي: “الجولاني اعترف بذلك وقال إنه كان صغيرا ولم يكن يعي ما يعمل وعليه ما تزال ملفات الأمن والقضاء العراقي موجودة ضده خاصة أنه في ذهنية المواطن العراقي لازالت عالقة آلاف الجرائم “.
وحاول البعض توجيه هذه الدعوة بأنها جزءٌ من البروتوكول السياسي وأن الحكومة قد تكون مُجبَرة على مثل هكذا توجهات، لكنَّ مراقبين أكدوا أن هذه المبررات ليست كافية خاصة أن استمرارها يعني تجاهل صوت الشعب وفتح جبهة خلاف جديدة للحكومة مع غالبية الأطراف السياسية الرافضة لمجيء الجولاني.
يذكر أن مساعي تجميل صورة النظام السوري الحالي الذي عُرف بإجرامه وسفكه لدماء العراقيين، حيلة لن تنطلي على العراق الذي عانى لسنوات طوال من جرائم التكفيريين الذين كانوا سببا مباشرا بإشاعة الفوضى في البلاد.



