اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

توجه نيابي لتعديل سعر برميل النفط في الموازنة تفادياً للأزمات

تذبذب الأسعار يربك حسابات العراق المالية


المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
مع تواصل تذبذب أسعار النفط في السوق العالمية، يسعى العراق الى مراجعة تسعيرته الرسمية ضمن قانون الموازنة، على اعتبار أن الاقتصاد العراقي يعتمد وبشكل تام على الإيرادات النفطية، وأن أي خلل فيها قد ينعكس سلباً على الوضع العالم للبلد، ولهذا فإن نواباً ومختصين طالبوا الحكومة بضرورة إعادة التفكير بالسعر الحالي المكتوب ضمن الموازنة والبالغ 70 دولاراً ومحاولة تقليله، تماشياً مع الانخفاض العالمي الذي حصل بسبب المفاوضات الأمريكية الايرانية، بالإضافة إلى التقارب الروسي الأوكراني.
وفي حال بقاء أسعار النفط في الموازنة على هذا الحال وانخفاضها إلى ما دون الـ 60 دولاراً، فهذا من شأنه إدخال البلاد بدوامة مالية صعبة قد لا يتمكن خلالها من تأمين الرواتب والبالغة وفقاً للتقديرات نحو 75 بالمئة من إجمالي الموازنة.
وحول هذا الأمر، قال عضو مجلس النواب مصطفى الكرعاوي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “السوق العالمية للنفط في تقلب مستمر، نتيجة للتطورات الأخيرة على المستوى الاقتصادي العالمي”.
وأضاف: أن “السعر المحدد ضمن الموازنة حالياً والبالغ 70 دولاراً مرتفع ويجب أن يتم مراجعته وتحديده بسعر 60 دولاراً للبرميل، لتفادي المشكلات المالية مستقبلا”.
في السياق، قال عضو اللجنة جمال كوجر: إن “الحديث عن اعتماد 60 دولارا للبرميل في الموازنة غير صحيح، لان جداول الموازنة لم ترسل الى مجلس النواب حتى الآن، وكلجنة مالية ليس لدينا أي اطلاع على هذا الموضوع”.
واستبعد كوجر، ان “تذهب الحكومة الى هذا الخيار، لان انخفاض أسعار النفط جاء كرد فعل لبعض الإجراءات، سواء كانت الرسوم الكمركية التي فرضتها أمريكا أو الارتباك الدولي الذي حصل بعد رسوم ترامب”.
يشار إلى أن شبكة بلومبيرغ الاقتصادية الدولية، كشفت في وقت سابق عن وجود مساعٍ حكومية عراقية لإعادة تعيين سعر برميل النفط في موازنة عام 2025 بعد فقدانه نحو 13% من قيمته الكلية خلال الشهر الحالي، نتيجة للمخاوف من الركود الاقتصادي عقب الحرب التجارية التي أعلنها ترامب.
ويعتمد العراق، الذي هو ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك، بشكل كبير على عائدات النفط، ويمثل قطاع الهيدروكربونات، الغالبية العظمى من عائدات التصدير، ونحو 90 في المائة من إيرادات الدولة، هذا الاعتماد الضخم على النفط، يجعل العراق عرضة بشكل خاص لتقلبات أسعار الخام العالمية.
وتم احتساب سعر برميل النفط بـ 70 دولاراً في موازنات العراق للسنوات 2023 و2024 و2025، وهذا أقل مما يباع حالياً في الأسواق العالمية، ويتم تصدير نحو 3.5 مليون برميل نفط يومياً، وهي حصة العراق في أوبك، والتي على أساسها تم احتساب إيرادات العراق النفطية وغير النفطية التي بلغت 147 تريليون دينار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى