اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دعوة المجرم الجولاني تفتح جراح الشهداء وتثير عاصفة الغضب الشعبي

أيادٍ ملطخة بالدماء على طاولة قمة بغداد


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
منذ سقوط نظام الأسد في سوريا، وسيطرة الجماعات الاجرامية على المشهد هناك، وما تلاها من تشكيل حكومة ضمت قيادات داعشية متهمة بعمليات إرهابية، سواء كانت داخل سوريا أم خارجها، وضع العراق “فيتو” على الشخصيات التي تولّت الحكم بعد الأسد، وكرر أكثر من مرة عبر تصريحات رسمية وغير رسمية، بأن العلاقات الثنائية بين الجانبين ستبقى حذرة، حتى ان يقول الشعب السوري كلمته وينتخب حكومة وطنية تمثله، بل تحركت جهات وطنية عراقية صوب المحاكم الدولية، لتقديم شكوى ضد الشرع وعصابته، لاتهامهم بعمليات إرهابية ضد المدنيين في العراق.
دعوة رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الجولاني لحضور القمة العربية التي من المقرر اقامتها في بغداد خلال شهر أيار المقبل، أثارت غضب العراقيين والكتل السياسية الوطنية، التي ترفض عودة العلاقات بين بغداد ودمشق، بسبب تورطه بدماء المدنيين والقوات الأمنية، إضافة الى المجازر التي ارتكبتها العصابات الاجرامية بحق العلويين في سوريا، ليزيد من تأزم العلاقات والدعوات الشعبية المطالبة بالقصاص من الجولاني وعصابته.
ويرى مراقبون ان توجيه دعوة رسمية الى الجولاني لحضور قمة بغداد، يعتبر استهانة بدماء الأبرياء من المدنيين والقوات الأمنية، الذين وقعوا ضحية العمليات الاجرامية التي نفذتها الجماعات الإرهابية خلال السنوات السابقة، داعين الحكومة الى التريث وإعادة النظر بسياستها مع سوريا، وان تكون مقتصرة على القضايا المصيرية التي تتعلق بالأمن والمياه، إضافة الى التحرك صوب المحاكم الدولية والمنظمات الأممية، للقصاص من عصابة الجولاني.
الجانب المؤيد للدعوة التي وجهتها الحكومة الى سوريا للمشاركة في قمة بغداد المرتقبة، يرى ان دعوة الجولاني تأتي في سياق الضغوط التي تمارسها أمريكا على دول المنطقة، لإيجاد نوع من الشرعية الدولية للعصابات الاجرامية في سوريا، وإزالة التهم عنها، لكن تلك المحاولات لن تغير الواقع، سيما مع استمرار الرفض الشعبي والمطالبات بضرورة محاسبة الإرهاب وداعميه.
عضو مجلس النواب مختار الموسوي أكد في حديث لـ”المراقب العراقي”، أن “دعوة الشرع لحضور قمة بغداد كانت مفاجأة”، مبيناً: “اننا لم نتوقع ان تخطو الحكومة مثل هذه الخطوة، مشيراً الى ان العلاقات مع سوريا يجب ان تكون حذرة”.
وقال الموسوي: “كنا ننتظر ان تتقدم الحكومة بشكوى ضد الجولاني وأفراد حكومته بسبب تورطها بدماء العراقيين، لكن على ما يبدو ان هناك ضغوطاً دولية، من أجل فرض الحكومة السورية على جميع الأنظمة”.
وأنتقد القمم العربية التي لا تقدم أي جديد لشعوب المنطقة، منوهاً الى ان الحكومات العربية مشغولة بالمؤامرات، وبعيدة كل البعد عن قضايا الأمة ومشاكلها.
وفي وقت سابق، أعلن رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، أمس الأربعاء، عن توجيه دعوة رسمية للإرهابي الجولاني، للمشاركة في القمة العربية التي ستُعقد في بغداد، الشهر المقبل، مبيناً: ان “القمة المقبلة حدث مهم لاستقبال القادة والرؤساء العرب، وسيكون لنا دور مهم في معالجة قضايا الأمن والاقتصاد، وان العلاقة مع الدول العربية متميزة، ولدينا اتفاقيات اقتصادية وفي مجال الطاقة، كما أننا نهتم بالوضع في سوريا، والعراق ليس طرفاً في أي محاور سياسية”.
وبعد عقد من الإجرام وسفك دماء الأبرياء وانتمائه لتنظيمات القتل التي صنعتها أمريكا وحلفاؤها، يحاول الجولاني ومن صنعه، ان ينزع قناعه ويشذّب لحيته ويرتدي سترته، ليبدأ بالمشروع الصهيوـ أمريكي المرسوم، لتغيير حدود المنطقة أو ما يُعرف بالشرق الأوسط الجديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى