اخر الأخبارثقافية

ندى سركيس ترسم لوحة “عذراء غزة”

لم تكتفِ الفنانة السورية ندى سركيس في معرضها “لون وروح” بحكايات الإنجيل في رسوماتها، فهي ترى أنه في كل أيقونة رسالة روحية خاصة بغض النظر عن مرجعيتها دينية كانت أم صوفية أو من وحي الواقع.

والجميل في معرض سركيس هو اهتمامها بجوهر هذا النوع الفني إلى جانب عنايتها بتمظهراته الدقيقة، بحيث يشعر المتلقي بأن كل أيقونة تستقي روحانيتها من مرجعيتها الدينية أولاً، والأهم من محاولة جعل الرسالة التي تريد إيصالها من خلالها معاصرة ومتجددة في الزمن، بحيث يُشِكِّل معرضها ما يشبه رحلة في الرجاء والمحبة والسلام والحياة، إذ تنشر لوحاتها نوعاً خاصاً من الطمأنينة في ظل معاناة كثير من البشر من الظلم وطغيان اليأس والكراهية والموت المُعَمَّم.

ولذلك ضمَّ معرضها، مجموعة من اللوحات ذات بعد إنساني خاص، منها مثلاً “عذراء غزة” التي ألبستها ثوباً فلسطينياً وأجلست يسوع في حضنها وفوقهما غصن زيتون، كنوع من التضامن من نساء غزة وأطفالها علَّها تخفف عنهم مصابهم الأليم في جو من صمت قاتل أمام كل الفجائع التي حصلت وتحصل حتى يومنا هذا. وأيضاً هناك لوحة “الحلَّاج” التي احتوت بيتين من أشعاره التي تقول: “اقتلوني يا ثقاتي إن في قتلي حياتي.. ومماتي في حياتي وحياتي في مماتي”، والتي اشتغلتها كما كتبت على بطاقة التعريف بعد “خبرة روحية لطيفة عاشتها مع الحلاج وأيقنت من خلالها بأن الروح لا بدَّ أن تجد طريقها الخاص إلى الله”.

أكثر من 50 أيقونة تحار معها في التقاط المرجعية البصرية التي اعتمدت عليها ندى سركيس، لكنها أوضحت أنها تعلمت رسم الأيقونات على يد الفنانة إليزابيث لامور، بعد أن التقت معها صدفة في دير مار موسى الحبشي وكانت تسأل عن الرسومات الجدارية هناك، بينما كانت سركيس مرممة للأيقونات في الدير، ومن سؤالها عرفت أنها اختصاصية، وعلمت منها أنها ترسم أيقونات، وبطريقة عفوية عبَّرت لها عن أمنيتها في تعلم رسم الأيقونات، وبعدها بدأتا رحلة من التبادل الثقافي، ندى تحكي لها عن آليات الترميم وإليزابيث تعلمها رسم الأيقونات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى