الزراعة في مناطق الفرات الأوسط على شفا حفرة من الضياع

الفلاحون يعانون تأخر صرف تعويضاتهم
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
مازال مفرق غماس في محافظة الديوانية يمثل الساحة الرئيسة للتظاهرات الخاصة بمطالبات مزارعي محافظات النجف والديوانية والمثنى وكربلاء، المحتجين على تأخر صرف تعويضاتهم المالية المتراكمة منذ سنوات عدة، مطالبين الحكومة بالاستجابة لهم، مؤكدين إن الزراعة في مناطق الفرات الأوسط، ستصبح على شفا حفرة من الضياع، في حال عدم حصولهم على استحقاقاتهم المالية، لا سيما تعويضات المناطق “الشلبية” لعام 2023، بعد منعهم من زراعة الشلب، أسوة بتعويضات عام 2022، كذلك صرف تعويضات للمتضررين من ضرب الحالوب لمحصول الحنطة في محافظة النجف، ومن السيول في محافظتي المثنى والديوانية.
وقال الفلاح رياض قاسم: إن “الحكومة منعتنا من الزراعة، دون أن توفر لنا بديلاً”، لافتاً إلى أن “المياه تنزل مباشرة إلى الأهوار والسدود، وقد منع تدفق المياه إلى بوابات السدود، أي إن المياه تذهب إلى الأهوار ومن الأهوار تتجه نحو البحر، والمياه تذهب سدى، مناشداً الحكومة بتوفير بديل “إما التعويض، وإما الزراعة، حتى يكون هناك إنصاف لنا، فالمتضرر الأول والأخير الفلاح”.
وأضاف: إن “المئات من مزارعي وفلاحي محافظات الفرات الاوسط الأربع، المثنى والديوانية والنجف وكربلاء، مازالوا محتجين لليوم الثالث على التوالي في مفرق غماس، وهو الطريق الرابط بين الديوانية والنجف، للمطالبة بصرف التعويضات الخاصة بعدم زراعة محصول الشلب للعام 2023 لحين تحقيق مطالبهم”.
وعلى الصعيد نفسه، قال المزارع حسن جاسم: إن “المزارعين وجهوا مطالبهم إلى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وتضمنت ما يأتي: إطلاق تعويضات الفلاحين في المناطق الشلبية لعام 2023، بعد منعهم من زراعة الشلب، أسوة بتعويضات عام 2022، وصرف تعويضات المتضررين من الحالوب لمحصول الحنطة في محافظة النجف، ومن السيول في محافظتي المثنى والديوانية، وإطفاء ديون المضخات الزراعية عن الفلاحين وتعويض المتضررين من زراعة الشلب لعام 2024، لعدم شمولهم بالخطة الزراعية”.
وأضاف: إن “الفلاحين والمزارعين طالبوا بإلغاء قرار وزارة الموارد المائية بخصوص خطة 45%، وشمول جميع الأراضي الزراعية في الخطة وضمان توفير الحصص المائية للموسم الزراعي الصيفي المقبل، أو صرف تعويضات في حال منع الزراعة وتحميل رئيس الوزراء مسؤولية التفاوض مع الجانب التركي لزيادة الإطلاقات المائية نحو العراق، من أجل الحصول على المياه الكافية، للعودة الى الزراعة في مناطقنا”.
من جهته، قال المزارع رحيم خلف: إن “الفلاحين في المحافظات الأربع كانوا قد حصلوا على جميع الموافقات لمنح التعويضات، إلا أن وزيرة المالية طيف سامي ترفض صرف التعويضات بحجة عدم توفر السيولة المالية، وبنفس الوقت أمرت بصرف مبلغ 900 مليار دينار لتمويل الانتخابات وتركتنا نحن المحتاجين على مصطبة الانتظار كل هذه المدة التي قاربت على السنة ونصف السنة، وهي مدة طويلة في وقت تشتد حاجة المزارعين الى المال، لتمشية أمورهم الحياتية”.
وأضاف: أن “فلاحي أربع محافظات اعتصموا للمرة الخامسة، أمس الاحد، عند مفرق غماس، للمطالبة بحقوق الفلاحين، وهذه الحالة تحدث لأول مرة في البلاد، بعد أن نظمنا 4 تظاهرات خلال شهر واحد، وأعلنا اعتصاماً مفتوحاً لحين تحقيق مطالب المزارعين في المحافظات الأربع، لافتاً إلى ان احتجاجهم على “الخطة الزراعية للحكومة التي وجهت باستخدام المرشات الزراعية وفق الوسائل الحديثة، وتحديد سعر طن الحنطة بعضها بـ 850 ألف دينار، والباقي 450 ألفاً، بحسب الأسعار العالمية، إذ يعدون ذلك إجحافاً بحق الفلاحين”.



