صلابة إيران تجبر ترامب على تقديم تنازلات للمضي بالاتفاق النووي

المراقب العراقي/ متابعة..
لم تستطع الإدارة الأمريكية، الصمود طويلاً، أمام صلابة الموقف الخاص بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي الذي تصرُّ طهران على المضي به وتنفيذه، بعيدا عن الضغوط والتهديدات الصادرة من الولايات المتحدة.
ويوم أمس، عقدت كل من إيران وأمريكا، اجتماعات غير مباشرة في عُمان لبحث قضية الملف النووي، فيما أعلنت وسائل إعلام مقربة من إدارة الرئيس ترامب، بأن الأخير قد أعلن استعداده لتقديم تنازلات، مقابل الوصول إلى اتفاق مرضي للجميع.
وذكر موقع “أكسيوس” أنه إذا سارت الاجتماعات بشكل إيجابي، من الممكن إجراء محادثات مباشرة بين ويتكوف وعراقجي.
وتُجرى هذه المفاوضات في الموقع الذي خصصه الجانب العماني المستضيف، حيث تم توزيع الوفدين الإيراني والأمريكي في قاعتين منفصلتين، فيما يتولى وزير الخارجية العماني نقل وجهات نظر الطرفين ومقترحاتهما بشأن قضيتي رفع العقوبات والبرنامج النووي الإيراني.
وصرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي وصل صباح أمس السبت الى مسقط لإجراء محادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بأن نية إيران هي التوصل إلى اتفاق عادل ومشرّف، انطلاقا من موقف متكافئ.
وأضاف: “إذا كان الطرف المقابل قد دخل المفاوضات من المنطلق نفسه، فإن هناك – بإذن الله – فرصة للتوصل إلى تفاهمٍ أولي، يمهّد الطريق أمام مسار تفاوضي بنّاء”.
وفي إطار المفاوضات غير المباشرة، قام وزير الخارجية الإيراني بتقديم محاور ومواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى وزير الخارجية العماني، لنقلها إلى الطرف الأمريكي.
في السياق، أكد رئيس مركز “قلم” للدراسات العلمية والسياسية د. أمير دبيري مهر، أن الولايات المتحدة الأمريكية ونظراً لأسباب عدة جادة في المفاوضات مع إيران.
ورأى أمير دبيري مهر، أن الولايات المتحدة الأمريكية ونظرا لأسباب عدة هي جادة في المفاوضات، كما أن إيران هي أيضاً جادة في هذه المفاوضات، مشددا على أن “هذه الجدية من جانب الطرفين، لا تعني أنهما يتوصلان إلى نتيجة، ولكن سوف تسير الأمور إذا كانا جادين في الوصول إلى نتيجة”.
وأضاف: “يبدو أن الولايات المتحدة جادة، لأن هناك موضوعات كثيرة لديهم للمفاوضات مع إيران، كما أن النقاط المختلف عليها بين الطرفين أيضاً كثيرة”.
وقال: “الأخبار التي وصلتنا تؤكد، أن المفاوضات بين هاتين الدولتين سوف تتمركز على النشاطات السلمية للبرنامج النووي الإيراني، وإيران قبلت هذا الأمر، وتم التأكيد على أن لا يتطرق الحديث إلى أمور أخرى سوى هذا الموضوع.. أي موضوع برنامج إيران النووي السلمي”.
ولفت إلى أن هذا يدل على أن الولايات المتحدة مستعدة وجاهزة لاستئناف المفاوضات مع إيران، معرباً عن أمله بأن تصل المفاوضات، وأن تتضح الموضوعات بين الدولتين.



