“أسلاك شائكة”..أول فيلم سينمائي يوثق أحداث مجزرة سبايكر

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
تُعد مجزرة سبايكر أكبر مأساة إنسانية في تأريخ العراق الحديث إذ تسببت باستشهاد مايقارب الألفي شهيد من شباب القوات المسلحة الذين كانوا يتدربون في محافظة صلاح الدين عام 2014 داخل أسوار هذه القاعدة الملعونة وفي هذه الحادثة المؤلمة ظهر هناك العديدُ من القصص عن الضحايا الذين نجا بعضهم بأعجوبة ليحكوا للعالم بشاعة ما عاشوه على يد عصابات الاجرام الداعشية والصدامية في هذه المنطقة وفيلم “أسلاك شائكة” سيناريو وإخراج عباس العبودي يروي قصة من قصص تلك المجزرة بأسلوب سينمائي يعتمد على رواية الناجين بالدرجة الأولى مع المعالجة السينمائية .
وقال المخرج والمؤلف عباس العبودي في تصريح خص به ” المراقب العراقي ” إن” فكرة فيلمه “أسلاك شائكة” قد ظهرت لديه مع مشاهدته للقاء تلفزيوني لأحد الناجين من مجزرة سبايكر والطريقة التي فكر فيها بتنفيذ عملية الهروب بعد أن نجا بأعجوبة من عملية الإعدام التي نُفذت بحقهم “.
وأضاف:إن”: الاستعدادات تجري حاليا على قدم وساق لانطلاق عملية التصوير إذ إن الفريق الفني الخاص بالفيلم أنهى جولات معاينة مواقع التصوير التي تم اختيارها كأماكن للاحداث، تمهيدًا لانطلاق العمل خلال الفترة القريبة المقبلة، وسط تطلعات كبيرة لأن يترك الفيلم بصمة واضحة على صعيد السينما العراقية وهو طموح شخصي لي وكذلك لجميع العاملين في الفيلم “.
وأوضح أن” الفيلم من خلال إبطاله يحاول إيصال صورة عمَّاحدث من جريمة كبرى بحق شباب عُزّل ولهذا نريده أن يكون تجربة سينمائية تسعى إلى توثيق حقبة موجعة في تأريخ العراق المعاصر، بأسلوب درامي يمزج بين الواقعية والعاطفة الإنسانية وهو من بطولة منتظر المسعودي ومريم الخزعلي، إلى جانب مجموعة من الوجوه الشابة وهو في مجمله عمل درامي يسرد قصة مستوحاة من مأساة ضحايا مجزرة سبايكر، حيث يسلّط الضوء على الألم الإنساني وقصص الهروب والنجاة وسط أجواء الحرب والدمار”.
وأشار الى أن” البلاد قد شهدت العديد من الأحداث التي تستحق أن تؤرشف من خلال السينما حتى تبقى شاهدة على ما تعرض له العراقيون من جرائم لايمكن نسيانها لمن عايشها ويجب صناعة أفلام ليشاهدها أبناء الاجيال القادمة التي لم تولد بعد أو أنها كانت بأعمار صغيرة ولم يعرفوا التفاصيل الكاملة للجرائم التي أرتكبتها العصابات الاجرامية على مختلف تسمياتها “.
ولفت إلى أن” المدة التي استغرقتُها في كتابة الفيلم قد بلغت أكثر من سنتين من أجل الوصول الى السيناريو الذي سيتم تنفيذه خلال الايام المقبلة من أجل الوصول الى صناعة فيلم عراقي نفتخر به في السنوات المقبلة كتحفة سينمائية تستحق المشاهدة لاسيما أن الكثير من تفاصيل قضية سبايكر مازالت غير معروفة لدى غالبية الشعب العراقي الذي عانى الكثير من الاحداث التي تسببت بها عصابات القاعدة وداعش الاجرامية “.
وبين أن” الفيلم من إنتاج شركة “سنتر فن” للسينما والمسرح التي تم الاتفاق معها على الاجراءات الادارية الخاصة بالفيلم وهي شركة قدمت العديد من الافلام الناجحة التي حصلت على جوائز عراقية وعربية ودولية “.
ولمَّحَ إلى أن” الفيلم سيكون مرشحا للمشاركة في العديد من المهرجانات السينمائية العالمية المعروفة بعد أن حصل كادر الفيلم على إشارات من الجهات المعنية لترشيح الافلام على الضوء الاخضر للمشاركة في مهرجانات عربية تعوَّدَ السينمائيون العراقيون على التواجد فيها والحصول على جوائزها”.



