أحزاب تسعى لتسييس تظاهرات الكوادر التعليمية واستغلالها انتخابيا

البرلمان يخصص جلسة اليوم لمناقشة مطالبهم
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
في ظل الاحتجاجات التي تنظمها الكوادر التربوية بالعراق تحاول بعض الجهات السياسية الخاسرة ركوب موجتها واستغلال هذا الحراك لمصالح حزبية ضيقة بالتزامن مع قرب موعد الانتخابات الذي حدده مجلس الوزراء في يوم 11 تشرين الثاني من السنة الحالية، وعليه باتت المواقف السياسية كلها تدعم حق التظاهر وهو ما دفع الجهات المنظمة إلى تعليق الحراك وحصره في المدارس لإبعاده عن التسييس.
وكما هو معروف أن الفترة التي تسبق أي مناسبة سياسية تُعتبر ذهبية للبعض خاصة ممن لم يقدموا أي منجز يناغمون به مشاعر جمهورهم وعليه نرى أن أطرافا سياسية باتت تتخذ من الحراك التربوي مادة دسمة لتوجيه الانتقادات للحكومة في محاولة لتصدير نفسها كمدافع وراعٍ لهذه الفئة.
ومن خلال رصد أجرته “المراقب العراقي” على مواقع التواصل الاجتماعي فأن غالبية النقابات التربوية واللجان التنسيقية هاجمت نوابا وسياسيين حاولوا ركوب موجة الاحتجاجات، فيما تساءلوا عن أسباب غياب دورهم بمجلس النواب الذي انقضى من عمره أكثر من ثلاث سنوات، كما انتقدوا دعوات البعض إلى عقد اجتماعات في المحافظات الجنوبية، وهو ما وصفته اللجنة التنسيقية للتظاهرات بأنه ركوب للموجة وهو مرفوض وعلى هؤلاء النواب الذهاب إلى المجلس ومناقشة القضية والتصويت على القوانين التي تخدم المعلمين.
وحول هذا الموضوع تقول عضو مجلس النواب زهرة البجاري في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “المطالب التي قدمتها الكوادر التربوية جميعها مشروعة ونحن في مجلس النواب داعمون لها بكل تأكيد”.
وأشارت البجاري إلى أن “الحكومة مطالبة بالنظر بهذه المطالب دون أي تصعيد في المواقف” مشيرة إلى أننا “قد نشهد تظاهرات تشوبها بعض الانتهاكات والتجاوزات على هذه الفئة المهمة وعلى الجهات ذات العلاقة الذهاب نحو تطبيق حقوق المعلمين وعدم تسويفها أو تجاهلها”.
وتابعت البجاري: “بالنسبة لمن يريد ركوب موجة الاحتجاجات التربوية فهذا ليس بالجديد على هذه الشخصيات المتسلقة والتي دائما ما تظهر لاستغلال أية ثغرات قد تحصل على مستوى الدولة والمجتمع” مطالبة” اللجان التنسيقية الخاصة بالتظاهرات بعدم الانجرار أو التعامل مع هكذا شخصيات وحصر تعاملهم مع الدولة والجهات الرسمية فقط”.
هذا وواجه عضو مجلس النواب الذي وصل البرلمان بأصوات تظاهرات تشرين، انتقادات كبيرة يوم أمس الأربعاء، بعد دعوته لعقد اجتماع في محافظة ذي قار بخصوص قضية الكوادر التعليمية، حيث طالبه الكثير من المغردين بعدم استغلال هذه التظاهرات كما فعل خلال فترة تشرين التي تمكن من خلالها الحصول على كرسي البرلمان.
يشار إلى أن الدائرة الإعلامية لمجلس النواب حددت اليوم الخميس موعدا لعقد جلسة خاصة لمناقشة قضية الكوادر التربوية ومطالبهم، فيما شهد أمس أيضا اعتصاما داخليا لغالبية المدارس في العراق.



