أسباب ظلم المرأة وعلاجه


لقد دعا القائد الامام السيد علي الخامئني (حفظه الله) إلى البحث عن علل ظلم المرأة ومعالجة هذا الظلم فقال: “علينا أن نبحث عن علل هذا الظلم الذي وقع على المرأة طوال التاريخ”…”إني أعتقد أن الظلم قد لحق بالمرأة طوال التاريخ، وفي المجتمعات المختلفة. وقد أشرت إلى ذلك، وتحدثت عن منشأ ذلك الظلم، إنه بسبب جهل البشر، فطبيعة البشر الجهل، حيث القوي يظلم الضعيف، إلا إذا كانت هناك قوة خارجية تسيطر عليه وتمنعه من ذلك، كالقانون وسيف القانون وعصاه. وأن يكون هناك رادع داخل الإنسان، أي إيمان قوي و واع وصريح، وهذا الأمر نادر جدّ”.
وبدوره الرجل الغربي يظلم المرأة أيضاً، بشكل أو بآخر. فمن علامات تسلّط الرجل الغربي أنه يعد المرأة وسيلة للرجل، لذلك يطلبون من المرأة أن تزيّن نفسها ليلتذ الرجل بها. ذلك تسلط للرجل، وليس حرية للمرأة، بل هي حرية للرجل في الحقيقة. يريدون أن يكون حرّاً حتى في اللذة البصرية، لذلك يشجعون المرأة على السفور والتبرّج أمام الرجال. إن أنانية الرجال تلك في المجتمعات التي لا تستفيد من دين اللَّه، كانت منذ العهود القديمة، واليوم موجودة أيضاً، والغربيون هم مظهرهم الأعلى.”إن موضوع المرأة أصبح كباقي الموضوعات سلعة بيد المستغلين والمتاجرين بالقيم الإنسانية، فأولئك الذين لا يقيمون وزناً للمرأة… إلا في حساباتهم المالية.. ويعتبرون قضية المرأة سلعة ورأسمالاً للتعامل في أسواقهم المختلفة، يتحدثون عنها، ويرسمون ثقافة وإعلاماً يناسبهم حولها، ويدفعون بأذهان الرجال والنساء في العالم كله نحو جادتي الوسوسة والضياع الكبير”.”إن أية حركة اجتماعية ستكون حركة صحيحة وتكون نتائجها صحيحة عندما تكون مبنية على الحكمة والتأمل والتشخيص والمصلحة، وقائمة على قواعد صحيحة وعقلانية. وفي كل حركة تقصد إحقاق حقوق المرأة لا بد من ملاحظة هذا المعنى بالضبط، أي أنه أية حركة يجب أن تنطلق من نظرة حكيمة مبنية على حقائق الوجود، أي على معرفة طبيعة المرأة وفطرتها وطبيعة الرجل وفطرته، والمسؤوليات والمشاغل الخاصة بالمرأة، والمسؤوليات والمشاغل الخاصة بالرجل، وما يمكن أن يكون مشتركاً بينهما. وأن لا تكون الحركة منطلقة عن الانفعال والتقليد. لأنه إذا كانت الحركة منطلقة على أساس الانفعال والتقليد والقرارات العمياء فستكون حركة مضرة, للأسف إنني أرى اليوم أن بعض المقالات التي تكتب تحت شعار الدفاع عن المرأة، وبعض الكلام الذي يطلق تحت شعار إحقاق حقوق النساء ينطلق بالكامل من الانفعال، لأن الغربيين قالوا كذا، ولأن الأوروبيين كتبوا كذا، ولأنهم نسبوا إلينا كذ، فإذا أخذنا موقع الدفاع وسرنا على أساسه، فإن ذلك سيحرفنا ويغوينا، علينا أن نرى ما هي حقائق عالم الوجود، وأكثر هذه الحقائق موجودة في التعاليم الإسلامية”.”فإن هدفنا من هذه المواجهة (في الدفاع عن حقوق المرأة) ومن هذه الحكومة ومما لدينا الان هو كسب رضا اللَّه،.. إننا نعيش عدّة أيام هنا ونتنفّس، ثم نذهب إلى هناك، ولا ينفع الإنسان أولاً وأخيراً إلا رضا اللَّه.. اجعلنَ رضا اللَّه هدفكن، اقصدن التقرب إلى اللَّه في أعمالكن وجهودكن، اعملن للَّه، وسيعينكن اللَّه، ولا تدخلن المؤشرات الغربية حول المرأة في عملكن”.



