اراء

وزارة التعاقدات

محمد مخيلف..

ثمة أمور لا تريد أن تغادر الواقع العراقي منذ عام 2003 ولغاية الآن ومن أبرزها موضوع العقود وفي الكثير من وزارات الدولة !

فهناك كم هائل من العقود التي لم تنفذ بنودها بسبب عدم وجود رقابة حقيقية من قبل المؤسسات التي تبرم تلك العقود او أن الشركات التي يتم التعاقد معها غير كفوءة وتم استقدام خدماتها عن طريق السمسرة والعلاقات غير الشرعية بين بعض المسؤولين واصحاب تلك الشركات والامثلة كثيرة لا يسع الوقت لذكرها .

الجانب الرياضي له حصة كبيرة في هذا الموضوع فالكثير من العقود التي يتم توقيعها من قبل الاتحادات الرياضية والاندية لم تنجح وحصلت فيها بعض الخروقات !

الامر المعيب في هذا الموضوع هو عدم دراسة العقود قبل إبرامها حيث تظهر بعض الإشكالات مباشرةً بعد أن تدخل العلاقات بين الطرفين موسم الخريف .

اتحاد الكرة العراقي لم يكن بعيدا عن هذا الموضوع بل ان الكثير من العقود التي أبرمها مع مدربي المنتخبات الوطنية ظهرت فيها حالات مشابهة ومنها عقد المدرب البرازيلي زيكو في سنوات ماضية. !

اليوم وبعد قرار الاتحاد حول الاستغناء عن خدمات المدرب الإسباني كاساس ظهرت أيضا بعض النقاط المبهمة والتي تجبر الاتحاد على دفع مبالغ مالية بسبب بنود العقد ايضا وهذا الامر لم يتم الانتباه إليه قبل تجديد عقد هذا المدرب , فهذا المدرب وغيره الكثيرون يعملون على وضع ما يخدمهم ضمن بنود العقد ولا يهمه اسمه وسمعة مسيرته لأن هَم بعض المدربين هو استحصال الاموال فقط دون مراعاة الطرف الآخر الذي يفشل بين فترة وأخرى في موضوع العقود بسبب الضعف الإداري الموجود في مؤسساتنا و أنديتنا الرياضية .

في جميع الاحوال أن العراق ليس بحاجة الى عطف هذا او ذاك ويمتلك المال الكافي لتسديد مبالغ جميع العقود الفاشلة وعليه يجب منح المدرب كاساس مستحقاته والاستغناء عن خدماته بأسرع وقت ممكن فالوقت يمضي كالسيف ولا مجال لمجاملة هكذا مدربين، من جانب آخر لا بد من إدخال جميع الموظفين في الدولة العراقية سواء في مؤسسات الدولة الاخرى او المؤسسات الرياضية في دورات متقدمة للاطلاع على صياغة العقود الصحيحة التي تخدم العراق قبل ان تخدم الطرف الآخر واذا لم يتم حل هذا الموضوع فإن العراق في المستقبل سيكون بحاجة الى استحداث وزارة خاصة بالعقود التي تبرمها المؤسسات الرسمية مع الأسف الشديد.. والختام السلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى