انتشار “المشعوذين” محاولة لبث التخلف في جسد المجتمع العراقي

وصلت إعلاناتهم إلى مواقع التواصل الاجتماعي
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
على الرغم من الملاحقة المستمرة من قبل القوات الأمنية والعقوبات القضائية التي تصدر من المحاكم بحق ممارسي أعمال السحر والشعوذة، إلا أنها لا تزال منتشرة بكثرة في مناطق عراقية سواء في المدن أو الأرياف والادهى من ذلك هو انتشار صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي عن أماكن تمارس أعمال السحر والشعوذة في بغداد والمحافظات وهو ما يسهم بنشر التخلف في جسد المجتمع العراقي الذي يعاني أصلا تخلفا موروثا من الماضي في العديد من جوانب الحياة.
وقال المواطن يوسف حميد : إن” وجود الأماكن التي تمارس أعمال السحر والشعوذة في بغداد والمحافظات يدل على أن بعض افراد المجتمع مازالوا يؤمنون بالدجل والخرافات وهو ما يجعل النصابين والمحتالين ينجحون باصطيادهم من خلال استغلال نقطة ضعفهم وهي الحاجة الى حل “سحري” لمشاكلهم الحياتية “.
وأضاف : إن ” هؤلاء المشعوذين يسعون الى استغلال الضحايا بوسائل احتيالية وخادعة تحت غطاء ممارسات الشعوذة واِدِّعاءِ العلاج الروحي أو حل المشكلات الأسرية وهي حالات موجودة في المجتمع وبدأت بالازدياد خلال المدة القليلة الماضية على الرغم من وجود التطور الكبير الذي طرأ على المجتمع في التعليم والاطلاع على ما يحدث في العالم من حداثة على المستويات كافة”.
على الصعيد ذاته قال الضابط فاضل سلمان : إن” المشعوذين في المدة الاخيرة قد أصبحوا يعلنون عن وجودهم بشكل صريح حيث وصلت إعلاناتهم الى وسائل التواصل الاجتماعي وهو أمر سَهَّلَ الكثير على القوات الامنية في عملية الملاحقة، حيث اعلنت وزارة الداخلية، أمس الإثنين، اعتقال سحرة ومشعوذين متورطين بقضايا الاتجار بالبشر خلال حملة أمنية في بغداد والمحافظات وهذه الحملة تمثل خطوة جيدة باتجاه محاربة هذه الحالة الخطرة والقضاء عليها”.
وأضاف أن”الحملة الامنية قد استمرت لمدة أسبوعين وأسفرت عن إلقاء القبض على (48) من الرجال والنساء من السحرة والمشعوذين وقد جاءت بدعم مباشر من مجلس القضاء الأعلى، الذي أكد أهمية التصدي لهذه الظواهر الخطرة التي تشكل تهديدًا مباشرًا للسلم المجتمعي والقيم الأخلاقية والقانونية لذلك يجب محاربتها على وفق المواد القانونية الموجودة في القانون العراقي وهو أمر واجب الحدوث ووزارة الداخلية أولته اهتماما كبيرا في المدة الاخيرة وبإشراف مباشر من قبل وزير الداخلية “.
من جانبه قال الباحث الاجتماعي علي عزيز : إن” انتشار “المشعوذين” في المدن العراقية يعطي مثالا على أن الكثير من أبناء المجتمع لديهم الاستعداد للاستجابة لمحاولات بث التخلف في جسد المجتمع العراقي وإذا ما استمر الوضع على هذا المنوال فمن المحتمل أن نرى لهؤلاء الدجالين مكاتب مجازة وهي حالة لا يمكن تصورها لكنها أحد الاحتمالات المتوقعة رغم محدودية تحققها في الوقت الراهن”.
وأضاف: إن” مكاتب السحرة والمشعوذين والدجالين الموجودة في بعض أزقة المناطق الشعبية قد اصبحت تستخدم عبارات جاذبة للناس ولاسيما النساء مثل “العلاج الروحاني”، و”التنويم الإيحائي”، و”الإدراك فوق الحسي”، و”التأثير عن بُعد”، ما يدفع بعض العراقيين إلى تصديق الروايات التي يطرحها هؤلاء، بالرغم من كونها غير علمية، وتحمل تلفيقاً وهو ما يجب الانتباه اليه حتى لا تقع النساء في شباك هؤلاء الدجالين الباحثين عن فرائسهم من أجل ربح المال ونشر التخلف في المجتمع”.



