اراء

من الـ 911 إلى وزير الداخلية ..

بقلم :منهل عبد الأمير المرشدي..
مما لا شك فيه أن ثقافة التواصل المباشر بين المواطن ووزارة الداخلية عبر أرقام الطوارئ التي تعلنها الوزارة لم تزل محدودة وربما مشوبة بالشك وعدم اليقين نتيجة إرث ترسخ في ذهنية العامة في حالة اللا مصداقية أو حالة الوهن في التفاعل والاستجابة والتنفيذ طوال العقود الماضية. للحق والأمانة والإنصاف أن الحال اليوم غير ذاك الحال والأمر غير ذاك الأمر . لست مجاملا ولا مادحا لشخص وزير الداخلية السيد عبد الأمير الشمري ولم أعتد على مديح أي شخصية سياسية من ذي قبل ولم ولن أفعل ذلك . لكنها كلمة وإنصاف لحالة مهنية متميزة عشنا معها تجربة التعامل المباشر في أكثر المؤسسات العراقية ذات الصلة المباشرة بحياة الناس وأمنهم وأمانهم والمفردات اليومية لهم . منذ تبوأ الأخ الشمري منصب وزير الداخلية وثمة حراك يختلف على مستوى الفعل والتنظيم والتجهيز مما انعكس إيجابا على مجمل عمل الوزارة وفي أهم حلقة منه جاءت خدمة الرقم 911 لترتقي بعمل الوزارة مراتب متقدمة في طريق أن تكون مصداقا لخدمة الشعب . هي صدفة مباركة ليس إلا تلك التي دعتني لأكتب هذا المقال . صدفة جمعتنا بالسيد الشمري في صحن أبي الأحرار الإمام الحسين عليه السلام في ساعة متأخرة من الليل حيث كنا نؤدي مراسيم الزيارة لاجئين الى الله عزّ وجل في حضرة حبيبه وسبط حبيبه باحثين عن الإنصاف من مظلومية نخشاها ونتوقع حصولها فكانت لحظات جمعت بين صدق النوايا وكرامة آل البيت عليهم السلام وجدية المسؤول العراقي الناجح وإخلاصه في عمله . لقد طرحنا ملخص موضوعنا على سيادته فوجدناه مستمعا بإصغاء متواضعا برفعة وتلقينا منه وعدا بأن نطمئن فلا يكون غير الحق . وجاء اليوم وكأنما يؤكد مصداقية الوعد الذي تلقيناه فقد تواصل معنا مكتب السيد الوزير في متابعة تفصيلية لمجريات المشكلة التي نواجهها مع منتسبي بعض التشكيلات التابعة للوزارة. رغم أننا لا نعرف كيف ستؤول الأمور لما نتعرض له من افتراء وتطاول من أحد منتسبي تلك الجهة إلا أننا نقولها وبكامل اليقين أن ما تشهده وزارة الداخلية في حقبة السيد عبد الأمير الشمري أمر يدعو للتفاؤل بأن القادم أفضل إن شاء الله .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى