سلايدر

لا علاقة للحكومة بتطبيق قانون العفو العام والسلطة القضائية أصدرت تعليمات بشأن تنفيذه

314

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أكد عضو اللجنة القانونية النيابية محمود الحسن، ان تنفيذ قانون العفو العام من اختصاص مجلس القضاء الاعلى. وقال الحسن في تصريح ان “تنفيذ العفو العام من اختصاص مجلس القضاء الاعلى، اذ عليه ان يشكل لجنة من رئاسة وعضوية قضاء ورئاسة قاض من الصنف الاول يتولى تطبيق أحكام القانون من تاريخ إقراره”، مبينا ان “لا علاقة للحكومة بتنفيذ القانون”. وأشار إلى ان “السلطة القضائية أصدرت تعليمات بشأن تنفيذ القانون، وقامت بتشكيل لجان لذا فهي ستشرع بتطبيق أحكامه وفق ما نص به”. وكان مجلس النواب، اقر الخميس الماضي قانون العفو العام. وأصدر مجلس القضاء الأعلى، تعليمات تنفيذ قانون العفو العام.
ويرى د. علي التميمي المختص بالقانون الجنائي، أن هذا القانون يخالف بقية القوانين بأن تطبيقه يبدأ من يوم اقراره في البرلمان، كما انه يشمل عدداً كبيراً من المدانين، ولم يستثنِ إلا القلة، مبيناً انه تم اطلاق سراح الكثيرين في الايام الماضية…وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): “هذا القانون يحتوي على نقطة مهمة تختلف في الآلية التي اتبعت في تشريع القوانين وقد نصت على أن سريانه وتنفيذه يبدأ من 25/8/ 2016 وهو تاريخ اقراره في مجلس النواب وليس نشره في الجريدة الرسمية كما هو المعتاد”، وأضاف: “السبب هو حتى لا يعطي القانون فرصة بين اقراره ونشره بالجريدة الرسمية لارتكاب جرائم قد تُشمل بالقانون”، موضحاً ان “القانون يبدأ تنفيذه في 25/8/ 2016 وتعرض الاوراق على قضاة التحقيق والمحاكم المدنية والعسكرية للتنفيذ”. وتابع التميمي: “التعليمات الخاصة بالقانون صدرت من مجلس القضاء الاعلى ونشرت في أكثر من وسيلة اعلام وبتفصيلات كاملة وهي لا تختلف عن القانون لكنها توضح آلية التطبيق وتأمر بتشكيل اللجان التي نص عليها سواء لجان الاستبدال أو اعادة المحاكمة والتحقيق”، وأشار الى ان “القانون سهل التطبيق ولكن هذه التعليمات موجودة في القانون ولذلك صدرت”، لافتاً الى ان “التعليمات تصدر من مجلس القضاء الاعلى وتفسير القانون تمارسه المحكمة والقضاة المدنيون والعسكريون وهم من يطبقه في محاكم الجنح والجنايات”. وأكد التميمي ان “القانون واضح ولا يحتاج الى جهد كبير لشرحه وفهمه وقد بدأت اجراءات اطلاق سراح المدانين منذ آب الحالي وأطلق الكثير من محاكم التحقيق والمحاكم العسكرية ومحاكم الجنح ولاسيما اذا كان هناك تنازل”، وبيّن: “القانون اشترط التنازل من المشتكي في دعاوى الحق الخاص وتسديد الاموال في دعاوى الحق العام مثل الاختلاس والرشوة وقد حدد مدة 30 يوماً لإطلاق سراح المشمولين”، منبهاً الى ان “هذا القانون يختلف عن القوانين السابقة التي صدرت لأنه تم شمول معظم الحالات ولم يتم استثناء إلا القلة”. وكشف التميمي أنه “تم استثناء المحكومين بالمحكمة الجنائية العليا المختصة بجرائم الحرب والعدوان والجرائم ضد الانسانية والإبادة الجماعية، ولكنه شمل المحكومين بالإعدام شرط التنازل بالحق الشخصي، وحتى غير المشمولين شملهم بفقرة الاستبدال”، مبدياً استغرابه من أنه “لأول مرة بالتاريخ يشمل الاغتصاب واللواط وهتك العرض والمخدرات وحتى حمل الكواتم”، وعرف الاستبدال بأنه “يدفع المحكوم المتبقي من مدته مبالغ مالية أو تعاد محاكمته”، مؤكداً ان “هذا كله التفاف على المادة 4 ارهاب وسيشمل العديد من الارهابيين بسبب الغموض والآلية غير الواضحة بالتطبيق وهو ما قد يؤدي الى اطلاق سراح الارهابيين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى