اخر الأخبارثقافية

لا ترحم الفجّار

عبده عمران

نريد غيثاً يا إله السما
غيثاً كثيراً كي يزيل الظما

نريد يا الله أن تأخذ الـ
ــدنيا بغيثٍ فيه برقٌ و ما

سلّط على هذا الثرى’ موجةً
فجّر به رعداً يدُكُّ الحِمى’

لا تبق في الأوطان إلا الذي
أضحى’ على نيّاتِهِ مسلما

لا ترحم الفجّار شرِّد بهم
من خلفهم حتى يروا الأنجما

و خذ سلاطين الرِّبا و الخنا
جهنمٌ أولى’ بهم (مردما)

هذي بلاد الشام مقهورةٌ
يسوسها أهل اللحى’ و العمى’

على الأهالي وجهوا حربهم
لم يرحموا الأطفال أهل الدُّمى’

تلاعبوا بالنار في متعةٍ
و أدمنوا في النخب شرب الدِّما

و غزةٌ أجراحها كثرةٌ
على امتداد العام ضاقت بما….

و شرّدوها قتّلوا أهلها
و الغزو فيها بات مستحكما

و كل يومٍ ناظرٌ حتفَهُ
فيها الذي أمسى بها مرغما

القرد و الخنزير عادا إلى
إشعالها ، للناس لم يرحما

و أمة النفط اشترت موتنا
و هيأت من بعده المأتما

و صفقت للموت ظنت بأنْ
عنها بعيدٌ حتفُهُا ربّما

و مصرُ في أهرامها ضجةٌ
تلوحُ مهما صار لن تهرما

يوماً سينشق الدجى’ عن ضحىً
و النيل يجري ثورةً ملهِما

ما خاب ظني لم تخب غايتي
من حق من مازال أن يحلما

من حق هذا الشعر أن يبتني
قصراً من الأحلام لن يهدما

من حق هذي الأمة الـ غادرت
مجداً بأن تحيا و لن تندما

واشنطنٌ في البحر ترجو بأن
نكُف عنها الحرب ، لن نُحجِما

لن نترك الباب الذي حقُّنا
و ما رمينا ، ربُّنا قد رمى’

غاراتكم في الليل ما حققت
أهدافكم ، و الشعب لن يُهزما

إنا تنفسنا رياح الوغى’
منذ الصبا نغشى’ الثرى’ مُلغَما

فنحن ألغامُ المدى’ ، شاءنا
ربي بنا أن يأخذ المجرِما

يعاقب الطاغين يجتاحهم
على يدينا .. أهلُها ، عندما

أراد أن يقضي على دولةٍ
صهيونةٍ ، جئنا و لو نعدما

رأيت شعباً بائساً يشتهي
موتاً على القرآن قد أقسما

أن لا يذل الرأس في غزوةٍ
لغير رب الكون ما استسلما

القائد الأعلى لنا ربّنا
لن نعبد الدولار و الدرهما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى