ثقافية

كان نهراً في ذمة الغيب

 

كريم الأسدي

كانَ كوناً أبعادُهُ الأزلُ
ما انتهاءٌ لهُ وما أجلُ
ـ ـ
المجرّاتُ مِن قصائدِهِ
والنجيماتُ في نضائدِهِ
طاحتِ الشهبُ في مصائدِهِ
والنيازكُ حطَّتْ على يدِهِ
ـ ـ
قبلَ بدءِ الأمواهِ في السحبِ
كانَ نهراً في ذمَّةِ الغيَّبِ
ـ ـ
كانَ سحراً يمشي وينتقلُ
وحشودُ النساءِ ترقبُهُ
هو نهرٌ وهنَّ مَرْكبُهُ
وعيونُ الحسّادِ تشتعلُ
ـ ـ
كانَ اسطورةَ الهوى أبدا
والأساطيرُ لاتموتُ غدا
ـ ـ
عَرَّكتْهُ الصعابُ فاجعةً
أثرَ أخرى فعادَهُ الحِلِمُ
كلما أمْرَضَتْهُ موجِعَةً
راحَ يطوي بِحِلمِهِ الألمُ
ـ ـ
عُمرُهُ الدهرُ كلُّ قافلةٍ
كانَ فيها حادٍ الى الهدفِ
بدرُ تمٍّ وكلُ سابلةٍ
قَبَسَت منهُ لؤلؤَ الصدفِ
ـ ـ
كانَ؟! ما كانَ انَّهُ الأبدُ
سومريٌ فراتُهُ مَدَدُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى