اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

في يوم القدس .. العالم يتهيأ لمناصرة القضية الفلسطينية استجابة لنداء الإمام الخميني “قدس سره”

المراقب العراقي/ متابعة

تمر علينا ذكرى يوم القدس العالمي الذي فيه تتجدد مواقف الأمة العربية والاسلامية بدعمها للقضية الفلسطينية التي يحاول الاحتلال الصهيوني طمس هويتها، إلا ان دول المقاومة ترفض ذلك وتقف بكل شجاعة وبسالة، أمام التمدد الصهيوني المدعوم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

ويوم القدس العالمي، أو اليوم الدولي لمدينة القدس الشريف، هو حدث سنوي يعارض احتلال الكيان الصهيوني للقدس الشريف، ويتم فيه حشد وإقامة الاحتجاجات الرافضة للوجود الصهيوني في فلسطين.

ويُحتفى بهذا اليوم من كل سنة في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، أي الجمعة اليتيمة أو جمعة الوداع، فيما يعتبر حدثاً سياسياً مفتوحاً أمام كل من المسلمين وغير المسلمين على حد سواء، وبالتالي الاحتفال ليس واجباً في الإسلام.

ونشأ هذا الحدث للمرة الأولى في إيران بعد ثورة 1979 الإسلامية، بعد أن اقترح الإمام الخميني “قدس الله سره” آنذاك، أن يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان، هو يوم القدس العالمي.

وتعد المأساة الإنسانية العميقة التي حلت بفلسطين، خاصة في غزة، خلال الفترة الماضية، هي مثال مؤسف ومحزن آخر للانتهاك التأريخي لحقوق الشعب الفلسطيني المضطهد والمقاوم، وخرق القوانين الدولية في الأراضي المحتلة، واستخدام القوة بشكل سافر، وارتكاب أنواع الجرائم المعروفة دوليًا ضد أصحاب أرض فلسطين الأصليين من قبل الكيان الإسرائيلي المؤقت وغير الشرعيّ.

وفي هذه الأيام، ليس فقط يُقتل الرجال والنساء والأطفال الأبرياء الفلسطينيون على يد هؤلاء المجرمين فحسب، بل إن المستشفيات، والمراكز الطبية والإغاثية، والمساجد والكنائس كذلك لم تسلم من جرائم سلطات وجنود هذا الكيان المصطنع المتوحش.

ولا شك في أن ممارسات الصهاينة يمكن اعتبارها انتهاكًا لأوضح مبادئ حقوق الإنسان، ومثالًا واضحًا على مجموعة مركبة من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية والفصل العنصري والتطهير العرقي.

إن استمرار جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب بكافة أنواعها في قطاع غزة، قد دقّ ناقوس الخطر لكارثة إنسانية لم يسبق لها مثيل في هذا القرن، واليوم قد اتّضح تمامًا أن من ضمن الأهداف الخطيرة للكيان الإسرائيلي، فرضَ حصار كامل على قطاع غزة، ومنعَ إيصال المساعدات الإنسانية الفورية والكافية، وتهيئة الظروف لحدوث انهيار اجتماعي ومدني، والقضاء على جميع مظاهر الحياة وهوية فلسطين التأريخية والحضارية. إن محاولة التهجير القسري لسكان قطاع غزة هي دليل واضح على السياسة الخبيثة التي ينتهجها الكيان الصهيوني المجرم في الإزهاق المتعمد للشعب الفلسطيني والهوية الفلسطينية.

وبات من الضروري اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن تنظر الأوساط الدولية، ومجلس الأمن الأممي، ومحكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية في العناصر المكونة للإبادة الجماعية والقتل الجماعي اللذين يرتكبهما الكيان الصهيوني في قطاع غزة؛ بغية اتخاذ إجراءات رادعة وعقابية فعالة في هذا السياق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى