اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

أنقرة تشتعل بالاحتجاجات والأتراك ينتفضون للإطاحة بحكم أردوغان

المراقب العراقي/ متابعة

في سابقة خطيرة، أقدم الرئيس التركي أردوغان على اعتقال أبرز منافسيه على الحكم، وهو رئيس بلدية إسطنبول أكرك إمام أوغلو بتهم تتعلق بالفساد، لتقوم بعدها المحكمة التركية بتثبيت أمر الاعتقال وإصدار قرار بعزله وإيقافه عن العمل.

وأعلنت وزارة الداخلية التركية عن تعليق مهام رئيس بلدية إسطنبول، أوغلو، عقب صدور حكم قضائي بحبسه، في إطار تحقيقات تتعلق بقضايا فساد.

وذكرت الوزارة في بيان رسمي، أن “إمام أوغلو يواجه تهماً متعددة، بينها تسجيل البيانات الشخصية بشكل غير قانوني، تلقي الرشاوى، التلاعب في عطاءات المؤسسات العامة، وإنشاء منظمة لارتكاب جريمة”.

وأضاف البيان، أنه “بناءً على قرار المحكمة الجنائية العاشرة للسلام في إسطنبول رقم 2025/347 الصادر في 23 آذار 2025، ووفقاً للمادة 127 من الدستور التركي والمادة 47 من قانون البلديات رقم 5393، تقرر إيقاف إمام أوغلو عن العمل مؤقتاً”.

ودعا عمدة إسطنبول التركية، أوغلو، في وقت سابق إلى الخروج بتظاهرات في جميع أنحاء البلاد، احتجاجاً على قرار احتجازه على ذمة المحاكمة في إطار تحقيقات تتعلق بتهم فساد.

ووصف إمام أوغلو في منشور على منصة “إكس” العملية القانونية المتعلقة باحتجازه بأنها “إعدام خارج نطاق القضاء تماماً”، وقال إن هذا يعني “خيانة لتركيا”.

ومنذ الأربعاء الماضي، يخرج عشرات الآلاف من الأتراك إلى الشوارع في احتجاجات بعد اعتقال إمام أوغلو، الذي يعد المنافس السياسي الرئيسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في انتخابات 2028، ويتقدم عليه في بعض استطلاعات الرأي.

في المقابل، احتشد الآلاف من أنصار حزب الشعب الجمهوري أمام مبنى بلدية إسطنبول، للتنديد بسجن رئيس البلدية بتهم فساد، في حين دعت ولاية إسطنبول مجلس بلدية إسطنبول الكبرى إلى انتخاب وكيل لإدارة البلدية بعد إيقافه عن العمل.

وحذرت زوجة إمام أوغلو السلطات من أنها ستواجه حساباً عسيراً، وذلك في كلمة لها أمام عشرات آلاف المتظاهرين الذين تجمعوا خارج مقر بلدية إسطنبول لليلة الخامسة على التوالي. كما خرجت تظاهرات في محافظات عدة، وشهدت أعمال عنف وصِدامات بين المتظاهرين وشرطة مكافحة الشغب.

ونُقل إمام أوغلو مع عدد من المتهمين إلى سجن مرمرة الذي يعرف أيضا باسم “سيليفري” غرب إسطنبول، حسبما أفاد حزب الشعب الذي ينتمي إليه ووسائل إعلام تركية.

وفي رسالة خطية نشرها محاميه، دعا إمام أوغلو المواطنين إلى تنظيم تظاهرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد، احتجاجاً على احتجازه على ذمة المحاكمة في إطار تحقيق يتعلق باتهامات بالفساد.

من جهة أخرى، أعلن زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل أنه سيقدم طعناً قانونياً على قرار أصدرته المحكمة باحتجاز إمام أوغلو، مضيفا: أن “القضية مؤامرة وذات دوافع سياسية”.

وقال أوزيل للصحفيين في المحكمة بإسطنبول، إن مجلس بلدية المدينة سينتخب شخصاً ليقوم بأعمال رئيس البلدية بالوكالة إلى حين صدور حكم في قضية إمام أوغلو.

وفي سياق متصل، دعت ولاية إسطنبول مجلسي بلديتي إسطنبول الكبرى ومنطقة بيليك دوزو إلى الاجتماع الأربعاء، لانتخاب وكيلين لإدارة البلديتين بعد إيقاف رئيسيهما أكرم إمام أوغلو ومراد تشاليك عن مزاولة مهامهما إثر قرار قضائي بحبسهما على ذمة التحقيق بتهم فساد.

وأوضحت الولاية في بيان، أن رئيس بلدية إسطنبول الكبرى ورئيس بلدية بيليك دوزو تم إيقافهما عن مزاولة مهامهما كتدبير مؤقت من قبل وزارة الداخلية التركية.

وجاء في البيان، “وفقا لأحكام المادة 45 من قانون البلديات رقم 5393 فقد رأت ولاية إسطنبول أنه من المناسب أن يجتمع مجلس بلدية إسطنبول الكبرى ومجلس بلدية بيليك دوزو في قاعة اجتماعات مجلس بلدية إسطنبول الكبرى يوم الأربعاء 26 آذار الجاري لانتخاب وكيل رئيس البلدية”.

وأُلقي القبض على إمام أوغلو الأربعاء الماضي بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية، وقد نفى التهم المنسوبة إليه، واصفاً إياها بأنها “اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها”.

في المقابل، تنفي الحكومة أي تأثير لها في هذه المسألة وتؤكد استقلال القضاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى