كتاب “مقامات القدس في المسرح العربي” يشيد بمسرحية “شهادة على بوابة الأقصى”

أشاد كتاب “مقامات القدس في المسرح العربي.. الدلالات التأريخية والواقعية” للناقد د. عبد الرحمن بن زيدان بمسرحية “شهادة على بوابة الأقصى” للمخرج العراقي قاسم محمد.
مسرحية “شهادة على بوابة الأقصى” للمخرج العراقي قاسم محمد كانت محور المبحث الرابع في الكتاب، حيث رأى بن زيدان، أن عنوان النص هو ذاته شهادة مكتوبة وناطقة على أبواب الأقصى، تشهد على ما يجري من أحداث تشير إلى مكان الاستشهاد، وتكون إيحاء أيضا بأن كلام المتكلم هو كلام عن المدينة من خارج المدينة، خارج الأقصى، لأن كل الأبواب موصدة أمام كل من يفكر في المدينة، بسبب قوانين المنع السارية في وطن محتل، ومسلوب، من هنا تأتي شهادة هذا النص لتكون الكتابة عن المدينة، والحديث عن الوطن في نص تجريبي شعراً يبدأ بالنص الشعري ويقوم على إعادة تركيبه درامياً على وفق منهجية فنية تستجيب لضرورة الكتابة الدرامية الإخراجية.
ويلفت إلى أن المسرحية نص يبيح لتشكله فرصة التمكن وتجرع مرارة الجمع بين القضية والشعر، وصياغة معاني النص بما يقوله الشعر بغنائية تتأسى على ما يقع في الوطن، وهو ما يجعله نصاً يدخل ضمن “جهد قاسم الكتابي وهو يشكل مرحلة يشار إليها في تحولات النص المسرحي لديه، إذ يأخذ حادثة واقعية ليشكلها في مسرحية شعرية ومادة مأخوذة من الشاعر الفلسطيني المميز سميح القاسم، ليصل بها إلى مسرح الاحتجاج السياسي، والملصق الذي عرفته فترات جد مهمة في تأريخ المسرح السياسي الإنساني بعامة والعربي بخاصة”.
وقد عرضت هذه المسرحية على أحد مسارح بغداد، في حوار يتحدث عن قصة واقعية يعيشها أبناء القدس يومياً، تنقل معاناتهم وقصتهم مع الأرض كما تنقل إلينا عن طريق الأدوار والشخصيات المذكورة في الكتاب معاناة الأسرى ومعاناة أهاليهم ونسائهم.



