اخر الأخبارثقافية

القبر الأبيض المتوسط.. سبر أغوار حياة البطل ومشاعره وأحاسيسه

عبد الكريم المصطفاوي

القبر الأبيض المتوسط رواية للكاتب كريم صبح تقع في٢٤٢ صفحة صادرة عن دار أوستن ماكولي للنشر في إمارة الشارقة.

ولمن لا يعرف كريم صبح، فهو أستاذ مادة التأريخ في جامعة بغداد، والحامل لشهادة الدكتوراه في تخصصه.

– من هنا، وبعد تفحص مدخلها،  فإن د. وجدي بطل الرواية، بدا صورة منعكسة في مرآة دكتور كريم صبح التدريسي بقسم التأريخ في كلية التربية/ ابن رشد! لذا فأن التجريبية كانت المسيرة لاحداثها!

مثلما أن التأريخ هو البطل الظل لهذه الرواية!

ولأن الإنسان لايترك شغفه بتفاصيل حياتية مر بها باعتبارها جزءًا من ذاكرته الأبدية نجده يسهب في تسويقها في الاستهلال الذي تسيد صفحات في صدر الرواية.

مزج الكاتب بين أسلوبي التداعي الحر مع استخدام صور السينوغرافيا التي تماهت بين رغبته في سبر أغوار حياة البطل وجدي ومشاعره وأحاسيسه في هذا العمر، وبين القدرة على توليد السرد وتناسخهما المستمرين.

في المدخل الذي ينتهي عند الصفحة ١٤ تجد أثرا شاخصا لما تقدم من خلال توظيف مقولات لشخصيات تأريخية ساهمت في إغناء الفكر العالمي؛ هيرودوت، ديستوفسكي، سفيان الثوري، الفريد ويتني جير سوليد، نيتشه، كيلو!

كل هذا كان في الجيب الظاهري لجاكيت كريم صبح، والقادم لا نعلمه، سيأتي عند الوقوف على القبر الذي ارتأى له كاتبه أن يكون في غياهب البحر المتوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى