اراء

كلنا مدعوون لنصرة اليمن في وجه العدوان الصهيو-أمريكي

بقلم: معن بشور..

لو كان الرئيس الأمريكي ترامب يريد فعلاً وقف انخراط بلاده في الحروب، لما أقدم على شن حرب عدوانية ضد اليمن، والتسبب في استشهاد وجرح المئات من اليمنيين ومعظمهم من الأطفال والنساء.

ولو كان ترامب يريد فعلاً وقف الحصار اليمني على السفن الاسرائيلية في البحر الأحمر وباب المندب والبحر العرب وخليج عدن، لمارس ضغطاً على تل ابيب لإنهاء حصارها اللا انساني على غزة ولتنفيذ تعهداتها بتطبيق بنود اتفاق وقف النار الذي كانت واشنطن أحد أبرز رعاته مع القاهرة والدوحة.

ولكن يبدو ان هذا العدوان المخطط له منذ أسابيع، حسب اعتراف المصادر الأمريكية نفسها، له أهداف أخرى، منها تدمير اليمن، الذي أثبت للعالم أجمع، وطيلة مشاركته في “ملحمة طوفان الأقصى” على مدى 15 شهراً، كيف يكون الالتزام بروابط الاخوّة العربية والانسانية، بل كيف يمكن لشعب محدود الامكانيات، منهك بسبب الحروب والفتن، ان يتحدى امبراطوريات عظمى منتصراً لشعب شقيق يتعرض لمذبحة انسانية، وسط صمت وتواطؤ وعجز رهيب من القريب والبعيد.

ان واشنطن بإدارتها الحالية ودولتها العميقة، تدرك جيداً انه إذا أفلت اليوم بلد صغير بإمكاناته كبير بإرادته، كاليمن، من هذه الحرب العدوانية الصهيونية الاطلسية عليه، فان أموراً كثيرة ستتغير في الإقليم بل في العالم كله.. لاسيما مع دخولنا عصر تفوق إرادة الشعوب على موازين القوى.. ان قوى الأمة كلها ومعها كل أحرار العالم، وفي مقدمهم الشعب اليمني، ان يقف على قلب رجل واحد، دفاعاً عن اليمن متجاوزاً كل الخلافات والصراعات الثانوية وانتصاراً لشعب محدود الامكانات المادية، لم يتخلَ يوماً عن الانتصار لكل أشقائه في مواجهة التحديات.

ونحن في لبنان لا ننسى كيف أتت لنجدتنا في وجه الغزو الصهيوني في صيف 1982 كتيبتان يمنيتان، احداهما من الشمال والثانية من الجنوب .

كما لا ينسى العرب والمسلمون كيف هب اليمنيون، شعباً بمسيراته الاسبوعية المليونية، وقوات مسلحة بمسيراتها وصواريخها الباليستية، ومجاهديها الغر الميامين، باسم الامة كلها، منتصرين للأقصى في “طوفانه” ولغزة في “ملحمتها” التأريخية.

لذلك كان من الطبيعي ان تكون حركة حماس ومعها فصائل المقاومة الفلسطينية أول من بادر الى التنديد بهذا العدوان والتأكيد على وحدة الأمة وقواها المقاومة مع اليمن وقيادته حتى وقف هذا العدوان المتجدّد على شعب متجذر في مقاومة الأعداء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى