اخر الأخبار

السيد الجزائري: الأكراد والسنة ليسوا أيتاماً بل لهم الرعاية والأبوة من أمريكا والسعودية وتركيا

243

المراقب العراقي / محمد الياسري

شدد سماحة حجة الإسلام الدكتور السيد جاسم الجزائري على أننا اليوم بحاجة الى صرخة حق ووقفة صدق وجرأة وحزم في التصدي للمشروع التكفيري البعثي والوهابي الأمريكي الصهيوني السعودي..جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها سماحته في جامع بقية الله الاعظم.
ذكر سماحته أن الطريق الى الله يتمثل بطريقين الأول هو الطريق الخارجي من المشاهدات والملاحظات التي يشاهدها الانسان في أي حقل من حقول معرفته وعلى أية درجة من درجات عقله والطريق الآخر هو من نفسه من ان الانسان اذا نظر نظرة سليمة الى نفسه يصل الى نتيجة من ان المخلوق لا يمكن ان يكون صدفة قد جاء الى هذا الكون العجيب..

وبينّ سماحته اختلاف العلماء في تحديد مفهوم الله,فالفلاسفة يعطون مفهوما فلسفيا غير مفهوم عند عامة الناس وعندما نأتي الى المتكلمين أصحاب العقائد فيتحدثون عنه بوصفه الصانع والخالق وهكذا كل صنف من اصناف البشر يتعامل مع الله بما تدل عليه الدلائل وتوصلت اليه الشواهد, وأضاف سماحته ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أشار الى (نجد) وقال ها هنا الفتنة ها هنا الفتنة وأشار بيده الى المشرق وهي نفسها التي ولد فيها محمد عبد الوهاب وهي منطقة الغالب عليها البداوة والنزوات والاعراب والذين ينطبق عليهم النص أشد كفراً ونفاقاً وهذا الرجل تحالف مع أمير المنطقة ومن ثم تحالف مع الجد الكبير للسعودية انذاك محمد بن سعود وقاموا بالحملة الوهابية الاولى في تهديم القبور في البقيع ومكة والطائف حتى ارسلت لهم الدولة العثمانية محمد علي باشا وقام بمقتلة عظيمة فيهم بلغ 14 ألف قتيل وأسر منهم 6000 أسيرا مع قطع اذان 4000 منهم وبعثوا بها الى القاهرة وأخذ عبد الله بن سعود أسيرا وطيف به في اسطنبول وقتل وعلق هناك حتى دمرت منطقتهم الدرعية تدميرا كاملا ولو قام الصفويون بهذا الفعل لكانت صيحاتهم بالابادة البشرية مثل قضية الاتراك والارمن ولكن من قام به هي الدولة العثمانية ذات المذهب الحنفي,واعتبر سماحته أن عدم دخول الفلوجة من قبل فصائل الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية أدى الى تعالي الصيحات والصرخات والعراق اليوم يمر بمفترق طريق لان العقيدة التي نواجهها هي عقيدة تكفّر الآخر وتستبيح دماءنا واعراضنا ومقدساتنا وكما تعاون البريطانيون في الحملة الثانية عام 1925 في ضرب العثمانيين ودخول الوهابية لكربلاء واحداث مجرزة ليومنا هذا لم يكشف التاريخ عن تفاصيلها وعندما استبيحت كربلاء استبيحت دماؤهم ونساؤهم واعراضهم ومقدساتهم والحرم الطاهر للامام الحسين (عليه السلام) وكما تعاون البريطانيون مع الحركات الوهابية في بدايات القرن الماضي لا يمنع ان تتعاون امريكا وبريطانيا والسعودية وتركيا بل كشفوا بشكل واضح وصريح وسافر تعاون اسرائيل مع الحركات التكفيرية المتطرفة سواء كانت في سوريا والعراق ولبنان واليمن وهناك الكثير ممن يتربص بنا الدوائر البعثية والوهابية وكثير من التيارات ذات الصبغة المدنية والعلمانية الذين يرفعون شعارات ظاهرها براقة وفي باطنها الخبث والمكر والمراد منها الرجوع بالعراق الى مرحلة اسوأ من مرحلة الطاغية وما نحتاج اليه وقفة وبصيرة وتأمل وثبات في مواجهة كل اولئك الذين يتربصون بالعراق وكل مشروع سياسي يطرح في الساحة العراقية يجب ان يأخذ بنظر الاعتبار لابنائه والمنتمين اليه من ابناء جلدته وطائفته لاننا لا نجد من يدافع عنا ونحن نذبح ونقتل ونشوّه ونحرق أحياء كما في حادثة الكرادة وشركاء الوطن من الاكراد والسنة ليسوا ايتاما بل لهم أكثر من أب وكل يدعي لهم الابوة من السعودية وتركيا وامريكا واسرائيل وهم ليسوا بحاجة للدفاع عنهم والمطالبة بحقوقهم وعلى السياسي والنزيه والشريف والمخلص والواعي ان يفضح مخططاتهم واوكارهم وحواضنهم ومؤامراتهم لاننا نحن الاحوج للدفاع عنا بكل ما حدث وكل بناء القريب والبعيد مهدد بالدمار والخراب والقتل والابادة ونحتاج الى صرخة حق و وقفة صدق وجرأة وحزم في التصدي للمشروع التكفيري البعثي والوهابي الامريكي الصهيوني السعودي ونحن أيتام الوطن في العراق واليمن في لبنان والبحرين وايران ونحن احوج للمساعدة والدعم والترابط والتآزر من ابناء جلدتنا وطائفتنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى