اخر الأخبارثقافية
تقولين أهلي إذْ يُذبحون

ياس السعيدي
تفزين والدمع مِلْأَ العيونِ
تصيحين أهليَ تحت الركامِ
فكيف أنامُ
وكيف تنام الجراح العنيدة
تقولين أهليَ إذْ يُذبحون
تموت البلابل في القلب
مثل غريب يموت اشتياقًا
فتسخر منه الدروب البعيدة
فيا بنت ساحل قلبي
ويا بنت ساحل تلك البلاد الشهيدة
هل تعرفين بأنك إذ تذكرين
تَساقُطَ أهلك بين الوحوش
تعيدين فيلمًا قديمًا عليَّ
رأيتُ صحابي يموتون فيهِ
وأطفالَ أرضي
يئنون بين مخالب تلك الذئاب السعيدة
تقولين أخشى عليكَ من الحزن..
أنا الحزن شخصًا
وأقْدِرُ أنْ أكتبَ الآن قاموس خوف
عن الراحلين بدون وداع
وعن أمهات رأين دماء
بنيهن فوق الرصيف
وعن طفلة طار رأس أبيها
فظلتْ بدون جناح
تصارع ريحَ الحياة الحقودة



