البارزاني يصعق آلاف الأكراد بفولتية”روناكي” ومافياته تتمدد في الإقليم

مشاريع النهب تُنفذ عبر أسلاك الكهرباء
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
كشف النقاب مؤخرا في إقليم كردستان عن جريمة تمارسها مافيات مسعود البارزاني بحق المواطنين الاكراد الذين لم يسلموا من بطش السلطة في ممارسات التجويع التي تفرضها منذ عقدين، فضلا عن ملف الرواتب المعقد يتم التسلل الى جيوب الآلاف عبر مشروع روناكي لتوليد الطاقة الكهربائية الذي يفرض مبالغ هائلة تُجبى شهريا تحت يافطة تحسين الطاقة.
ويهدد مشروع روناكي في الاقليم أصحاب الدخول المتدنية والوسطى، اذ يتطلب من المواطنين الاكراد دفع فاتورة تتراوح بين مئة وخمسين الى ثلاثمئة الف شهريا، وهو سلوك يدخل في مسار السرقة الممنهجة عبر الاستثمار واستغلال الآلاف بقوة السلطة والنفوذ.
ويكشف النائب الكردي السابق أحمد الحاج رشيد عن غضب شعبي في كردستان من مشروع “روناكي” لتوليد الطاقة الكهربائية، فيما يؤكد أنه باب من ابواب السرقة.
ويضيف، ان “هذا المشروع هو لنهب المواطن، وفرض أسعار خيالية وضرائب جنونية، على جيوب خالية للمواطنين، لا تمتلك المال، ولم تستلم راتب شهر شباط ولا حتى استحقاقات شهر كانون الاول من العام الماضي”.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في السليمانية وأربيل ودهوك ضجة كبيرة بسبب السلوك الجديد الذي يحاول المتنفذون فيه الاستحواذ على اموال المواطنين، لافتين الى أن ما يجري يدخل ضمن سياسة الإفقار التي اعتاد الاكراد عليها في ظل سياسة لا تعرف سوى السرقة عبر مافيات الفساد التي صارت تستحوذ على كل شيء.
ويؤكد أوميد احمد وهو ناشط مدني في اربيل، أن الاستثمار في المدن الشمالية اصبح نافذة للفساد واستهتارا للمقربين من مسعود البارزاني وعصابته التي سرقت رواتبنا طيلة السنوات الماضية والان تعود بمشروع روناكي الذي يؤسس الى كارثة جديدة لا يعلم المواطنون كيفية الخلاص منها.
ويدعو أوميد الى “ثورة شعبية عارمة خلال شهر رمضان المبارك لتذكير تلك العصابات التي تعمل تحت مظلة عائلة البارزاني بأن وقت الاستهتار بحق المواطنين حانت نهايته والدخول بمرحلة جديدة يجب أن تقودها شخصيات وطنية تحترم ارادة الجميع وتنهي الفساد الذي استشرى في الاقليم”.
ويبين المختص بالشأن الاقتصادي ضياء الشريفي، أن الاستثمار في اقليم كردستان يفترض ان يخضع لرقابة بغداد ويتم خلالها معرفة الشركات ومراعاة حقوق المواطنين ضمن آلية واضحة.
ويرى الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “تأخر تسليم الرواتب التي اصبحت مثل غول يطال آلاف المواطنين هناك ، وجباية اموال الكهرباء الجديدة ستهدد الحياة اليومية للعديد من الطبقات الهشة والفقراء ، الامر الذي يتطلب مراجعة حقيقية، لافتا الى ان الجباية الشهرية يجب ان تراعي الظروف المعيشية والدخل”.
وتؤكد مصادر كردية مطلعة أن مدن الاقليم اصبحت نافذة للفساد والخراب الذي يضرب الحياة العامة، لافتين الى ان تلك الطبقة الفاسدة لم تكتفِ بسرقة الثروات وتهريب النفط عبر سنوات وإنما عادت لتمزق جيوب المواطنين الذين يترقبون رواتبهم منذ سنوات من دون جدوى.
ورغم محاولات التعتيم التي تتبعها عصابات السرقة في أربيل على العديد من الملفات، الا أن الفساد في الاقليم اصبح آفة تهدد ملايين العراقيين الاكراد، الامر الذي يتطلب رقابة شديدة لإنهاء التمرد البارزاني في الشمال.



