القوات الأمنية تلاحق سوريين في العراق أيدوا جرائم عصابات الجولاني

دعوات لتدقيق سجلات اللاجئين
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تصاعدت التوترات الأمنية في سوريا خلال الأيام القليلة الماضية، نتيجة قيام عصابات الجولاني بشن عمليات قتل ممنهجة ضد المدنيين من الشيعة والعلويين، صُنفت على انها حملات إبادة تتطلب تدخل المجتمع الدولي، وسط مخاوف من امتداد الفكر المتطرف الى البلدان المجاورة، وخصوصاً العراق الذي تربطه حدود جغرافية مع سوريا إضافة الى وجود خلايا نائمة تؤيد تلك التنظيمات الاجرامية داخل العراق وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات احترازية لملاحقتهم.
الطرف الأخطر في هذه المعادلة الأمنية المعقدة هو وجود الكثير من السوريين في الاراضي العراقية دخلوا البلاد منذ سنوات أغلبهم لا يمتلكون أوراقاً ثبوتية او إقامات رسمية، بالإضافة الى ان الكثير منهم يحملون افكاراً متطرفة يمكن من خلالها بث الاشاعات والتحريض الطائفي ما يعرض الامن القومي العراقي الى الخطر.
وبحسب خبراء امنيين فمن الضروري ان تتحرك القوات الأمنية لشن عمليات بحث وتفتيش عن جميع السوريين المتواجدين داخل الأراضي العراقية وإبعاد المخالفين لشروط الإقامة، سيما بعد تكرار حالات التحريض ضد العلويين والشيعة من قبل مقيمين داخل العراق على صفحات التواصل الاجتماعي، والترويج لعصابات الجولاني قرب المراقد المقدسة.
وفي وقت سابق تم القاء القبض على شخص (سوري الجنسية) نافذ الإقامة يقوم بالترويج للتنظيمات الإرهابية من خلال صفحته على منصة فيس بوك ونشر منشورات تحرض على الطائفية، كما تمت الإطاحة بشخص ثان يحمل الجنسية السورية رفع صورة “الجاموس” أحد اتباع الجولاني في كربلاء المقدسة وقرب مرقد الامام الحسين عليه السلام.
وحول هذا الموضوع يقول الخبير الأمني كامل الكناني لـ”المراقب العراقي” إن “الكيان الصهيوني وامريكا يريدان أن يشعلا المنطقة بحرب طائفية بسبب خسارتهما المواجهة مع حزب الله والمقاومة الإسلامية في المنطقة”.
وأضاف الكناني ان “طوفان الأقصى ضربت الطائفية ضربة قوية بعد مناصرة حزب الله والمقاومة في العراق والجمهورية الإسلامية والحوثيين لحماس”.
وحذر من “وجود بعض اللاجئين السوريين داخل العراق لإشعال الحرب الطائفية وتأجيج الأوضاع عبر بعض الأشخاص المرتبطين بالعصابات الاجرامية، داعياً القوات الأمنية الى مراقبة تحركات المقيمين السوريين في العراق”.
وتابع الكناني “يجب محاسبة الشخصيات السياسية التي تتحدث عن دعمها للعصابات الاجرامية وعمليات القمع التي تقوم بها جماعات الجولاني في سوريا ضد العلويين”.
كما أكد الخبير الأمني فاضل أبو رغيف أن التغطية الإعلامية العربية للأحداث في سوريا كانت مربكة ومتناقضة، حيث تم تقديمها على أنها معركة ضد فلول النظام السابق أو أن أياديَ خارجية هي التي تزعزع الأمن في سوريا”.
وطمأن أبو رغيف في حديث لـ”المراقب العراقي”بشأن الوضع في العراق، مشيرًا إلى أن هناك “حصنين” يحميان العراق؛ الأول هو الحدود المضبوطة والمراقبة بشكل جيد، والثاني هو العامل الاستخباري والأمني”.
الجدير بالذكر أن السياسي خميس الخنجر المعروف بتوجهاته الطائفية ساند خلال تدوينة على منصة أكس العمليات الاجرامية التي تقوم بها عصابات الجولاني ضد المدنيين متهمهم بأنهم يمثلون نظام الأسد، الامر الذي اثار موجة غضب داخل العراق للمطالبة بفتح ملفات الإرهاب المتعلقة بالخنجر وبعض السياسيين.



